ها قد أزحنا اللبس عن غرة الغرض من بيان الشرك ومظاهره، ولزيادة التقرير نقول:
إن المسلمين قد عمهم الجهل، وفشا بينهم الدجل، وانتشرت فيهم البدع والمعاصي، وكثفت غفلتهم عن يوم الأخذ بالنواصي، وهذا ضروري لا يستطيع جحده المكابر العنيد، والمسؤول عن هذا الحال هم العلماء:
[ ٦٠ ]
لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]،.
ولقوله - ﷺ -: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ؛ أَلْجَمَهُ الله بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١٢). رواه: أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي وحسنه، [و] الحاكم وصححه، [و] البيهقي؛ عن أبي هريرة مرفوعًا. كذا في " كشف الخفاء " للعجلوني (٢/ ٢٥٤).