وأول ما شهدت من ذلك ضجة مدرس دولي بجامع سيدي عقبة قرب بسكرة؛ فقد حضرت سنة أربع وأربعين درسًا للأستاذ عبد الحميد بن باديس بذلك الجامع، ونحن سفر، في تفسير أوائل سورة الأعراف، فقام ذلك المدرس رافعًا صوته بعدم الفائدة في التفسير، طالبًا درسًا في " مختصر خليل "، ولكن لم يجن من مصادمته للحق إلا المقت من الحاضرين.
ثم وقعت لي أمثالها من أصحاب زاوية الهامل، لما كنت آتي من الأغواط إلى أبي سعادة للوعظ ببعض مساجدها.
[ ٧١ ]
وحكاياتهم في هذا الباب مع بقية الأصحاب أكثر من أن يستوفيها كتاب، وتلك عادة المعاندين لكلام رب العالمين، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦].