فنحن بالعقيدة السلفية قائلون، ولما مات عليه الأشعري موافقون، وعلى ضابط السبكي ناهجون، وبفتوى الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر مقتدون، ما نحن إلا وعاظ مرشدون، ولم ندع أننا حكام منفذون، ومعاملتنا للناس ترفع كل التباس؛ فتجدنا نصلي خلف من يتقدم للإِمامة، ونسلم على من لقينا، وندفن في المقابر العامة؛ من غير منع لأي مسلم منها، ونشتري اللحم مِمَّنْ يشهد الشهادتين، كل ذلك من غير بحث عن كونه من المسترشدين بإرشادنا أم من الخصوم الطاعنين علينا، ما لم تتبين لنا مشاقته لما جاء به الرسول
_________________
(١) صحيح الإِسناد: أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (٧/ ٩٥)، قال: حدثنا محمد بن بشار؛ قال: ثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم؛ قالا: ثنا عوف عن سوار بن شبيب به. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات مترجمون في " التقريب " غير سوار، فقد وثقه ابن معين كما في " الجرح والتعديل " (٤/ ٢٧٠) لابن أبي حاتم، والله أعلم.
[ ٥٣ ]
الكريم - ﷺ -.
فهذه شواهد واقعية على أننا لا نحكم على معين بالشرك، وغرضنا من الخوض في حديث الشرك تحذير المسلمين منه لا الحكم عليهم به تعيينًا.