هذا الكتاب العزيز، فاقرأ وتدبر؛ تجد السور- مكيها ومدنيها- تفيض
[ ٤٤ ]
القول في حديث المشركين الغابرين والمعاصرين، ولا تكاد تخلو سورة من هذا الحديث، ولا تكاد تجد غيره في سور كثيرة، وأول ما نزل الآيات الخمس الأول من سورة العلق؛ فلم تخل من الإِشارة إلى التوحيد، والتعريض بالوثنية؛ للأمر فيها بالقراءة باسم الرب، والتذكير بنعمه في الخلق والتعليم، وآخر ما نزل آية المائدة في إكمال الدين (*)؛ فسدّت باب الابتداع.
ومن أسلوبه الحكيم: جمعه في دعوته بين بيان التوحيد ومزاياه وإيضاح الشرك ودناياه، وبضدها تتميز الأشياء.