نسج حسان الدعوة الاصلاحية، وكميت الفرقة الناجية، شاعر الجزائر
الفتاة، مدير مدرسة الشبيبة بالجزائر، الأستاذ محمد العيد آل خليفة
_________________
(١) شَرَعَ الْإِلَهُ الدِّينَ لِلاِتِّبَاعِ وَدَعَا إِلَيْهِ الْخَلْقَ بِالإِقْنَاعِ فَإِلَيْهِ بَادِرْ بِالرُّجُوعِ مُلَبِّيًا قَبْلَ القَضَاءِ عَلَيْكَ بِالإِرْجَاعِ وَلَهُ تَضَرَّعْ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَهُوَ الْحَفِيظُ عَلَيْكَ وَهُوَ الرَّاعِي اللهُ ﷿ رَبُّكَ فَادْعُهُ فَهُوَ الْمُجِيبُ لِكُلِّ عَبْدٍ دَاعِي وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ الرَّغَائِبِ فَاعْتَمِدْ لَا تَعْتَمِدْ أَبَدًا عَلَى الأَشْفَاعِ سُبْحَانَهُ جَلَّى الْفَسَادَ بِنُورِهِ وَأَمَدَّ مِنْهُ الْكَوْنَ بِالإِشْعَاعِ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ قَامَا بِاسْمِهِ وَتَسَامَيَا فِي النَّظْمِ وَالْأَوْضَاعِ وَحِّدَهُ فِي ذَاتٍ وَفِي وَصْفٍ وَفِي فِعْلٍ وَفِي خَلْقٍ وَفِي إِبْدَاعِ * * * وَاحْذَرْ شِرَاكَ الشِّرْكِ فَهِيَ كَثِيرَةٌ شَتَّى الْمَظَاهِرِ جَمَّةُ الْأنْوَاعِ كَمْ وَاقِعٍ فِيهَا وَيَحْسَبُ أَنَّهُ فِي الدِّينِ حُرُّ الْعَقْدِ رَحْبُ الْبَاعِ الشِّرْكُ دَاءٌ فِي الْبَرِيَّةِ كَامِنٌ مُسْتَفْحِلٌ الْأَضْرَار ِوَالْأَوْجَاعِ الشِّرْكُ سَتْرٌ حِيكَ مِنْ نَسْجِ الْهَوَى غَطَّى عَلَى الْأَبْصَارِ وَالْأَسْمَاعِ * * *
[ ٣١ ]
فاقْبِسْ مِنَ التَّوْحِيدِ أَعْظَمَ جَذْوِةٍ وَتَمَشَّ تَحْتَ ضِيَائِهَا اللَّمَّاعِ
يَا عَبْدُ ثِقْ بِاللهِ يَكْفِكَ وَحْدَهُ يَا عَبْدُ سَلْهُ يُجِبْكَ بِالْإِسْرَاعِ
وَاصْبِرْ بِبَابِ اللهِ نَفْسَكَ ضَارِعًا يَفْتَحْهُ مِصْرَاعًا عَلَى مِصْرَاعِ
وَإِلَيْهِ بِالطَّاعَاتِ كُنْ مُتَوَسِّلًا لَا بِالْمُنَى وَكَوَاذِبِ الْأَطْمَاعِ
وَبِآيِهِ الْمُثْلَى فَكُنْ مُتَهَجِّدًا لَا بِالْأَغَانِي الْعَذْبَةِ الإِيْقاَعِ
* * *
يَا أُمَّةً جَهِلَتْ حَقِيقَةَ دِينِهَا فَتَفَرَّقَتْ فِيهَا إِلَى أَشْيَاعِ
الْعَاصِفُ الزَّعْزاَعُ مِنْ أهْوَائِهَا يَشْتَدُّ إِثْرَ الْعَاصِفِ الزَّعْزَاعِ
فِي الْقَاعِ مَاءٌ كَيْفَ شِئْتِ مُبَارَكٌ فَرُدِيهِ وَاطَّرِحِي سَرابَ الْقَاعِ
هَذَا الْأَخُ الْمِيْلِيُّ فِيكِ مُثَوِّبٌ للهِ بِالذِّكْرَى فَهَلْ مِنْ وَاعِ
يَجْلُو وُجُوهَ الشِّرْكِ وَهِيَ خَفِيَّةٌ لِلنَّاسِ شَأْنُ الْعَالِمِ النَّفَّاعِ
* * *
اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارِهِ تَجْنِينَ مَا تَجْنِينَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ إِمْتاعِ
فَأْوِي مِنَ التَّوْحِيدِ خُلْدًا طَيِّبًا وَتَنَشَّقِي مِنْ عَرْفِهِ الضَوَّاعِ
وَدَعِي الفِئَامَ الْمَارِقِينَ عَنِ الهُدَى الْخَارِقِينَ حَظِيرَةَ الْإِجْمَاعِ
وَعَلَى السُّلُوكِ الْمُسْتَقِيمِ فَقَوِّمِي عَادَاتِكِ الْمُعْوَجَّةِ الْأَضْلَاعِ
وَلَعَلَّ جَهْلَكِ وَاقْتِحَامَكِ لِلرَّدى وَهَواكِ قَدْ آذَنَّ بِالإِقْلاع
فَتَرَقَّبِي حُسْنَ الْمَثَابَةِ فِي الْوَرَى وَارْجِي شُيُوعَ الذِّكْرِ فِي الْأَصْقَاعِ
وَاحْيِي وَحَيِّي بِالرِّضَى مُسْتَقْبَلًا كَالرَّوْضِ خَصْبًا كَامِلَ الإِمْراعِ
• • • • •
[ ٣٢ ]