لقد ثقل على من خفت موازينه من الطرقيين والقبوريين والمرابطين نصح المشفقين، وساءهم تحذير العلماء الناصحين، فكادوا لهم مع الحكومة كي يوقعوهم في قبضتها، فسامت الحكومة العلماء بالترغيب والترهيب، وعاملتهم بالشدة العملية واللين القولي، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا، ثم حاول أولئك المستاؤون صرف العامة عن علمائها، فلم ينقبضوا عن الإِرشاد، وأشد ما كانوا يثيرون عليهم الضجات عند تفسير الآيات.