فهذه القصة تريك مبلغ احترام كبراء قريش للنبي، واستعدادهم لقبول رئاسته في الدنيا، وهو في بداية أمره بمكة، قبل أن يفشو فيها الإِسلام؛ فليس امتناعهم من التشهد كراهية لرفعته عليهم، ولكن محافظة على ما ألفوا عليه آباءهم مما يعلمون جدًّا منافاته لمقتضى التشهد.
فوصف الشرك يلحق من أخذ بحظ من عقائد وعوائد سمَّى الإسلامُ أهلها من أجلها مشركين، ولا يغني مع ذلك تلفظه بالشهادتين.