نتج عن قلة الخوض في هذا الموضوع: أن صار الشرك أخفى المعاصي معنى، وإن كان أجلاها حكمًا؛ فلظهور حكمه، وكونه من الضروريات، ترى المسلمين عامتهم يتبرؤون منه، ويغضبون كل الغضب إن نسبوا إليه، ولخفاء معناه؛ وقع من وقع منهم فيه، وهم لا يشعرون؛ ثم وجدوا من أدعياء العلم من يسمي لهم عقائد الشرك وأعماله بأسماء تدخل في عقائد الإِسلام وأعماله، ثم يدافع عنهم، ويحشرهم في زمرة أهل السنة، ويشنع على العلماء الناصحين، حتى إنه ليخيل إليك أن العامي الواقع في حمأة الشرك جهلًا واغترارًا أقرب إلى السنة والاستقامة من أولئك العلماء النصحاء المؤتسين برسول الله - ﷺ - عن خبرة وصدق.