نشأ الشيخ مبارك بالبادية نشأة القوة والصلابة والحرية، وربي يتيمًا، فبُعيد وفاة والده محمد، توفيت أمه: تركية بنت أحمد بن فرحات حمروش، فكفله جده " رابح " ثم عمَّاه: علاوة وأحمد.
نزح إلى بلدة " ميلية " التي كانت تستقطب طلاب حفظ القرآن بصدر رحب وكرم مشكور وهناك حفظ القرآن، وزاول الدروس العلميّة الابتدائيّة على الشيخ الزّاهد: ابن معنصر الميلي، وقد أهلته هذه الدروس للالتحاق بدروس الشيخ العلاّمة عبدالحميد بن باديس بالجامع الأخضر، وهناك وجد بغيته في دروس الأستاذ الحية، وتلقى منه الأفكار الإصلاحية بحماس وإيمان، فكان من أنجب تلاميذه ومن الجادين المجتهدين الراغبين في التحصيل فأعجب به أستاذه وأحبه كثيرًا وقربه إليه.