وقد تحرّينا فيما تخيّرنا من أطراف هذا الموضوع وطرق عرضه والإِبانة عنه ما رأينا حاجة شعبنا إليه أقوى، وأسلوب العصر له أدعى، فكل أمة وحاجتها، وكل عصر وعرضه.
ولم أحتذ فيما كتبت إلا ما تخيله فكري، ولم أنسج فيما جمعت على
_________________
(١) (*) صدر العدد الأول منها يوم الجمعة (شوال ١٣٥٤هـ، الموافق لـ ٢٧/ ١٢/ ١٩٣٥م). (**) انظر الأعداد: (٥ و٦ و٩ و١٠ و١١ و١٢ و١٣ و١٥ و١٦ و١٧ و٢٠ و٢٢ و٢٥ و٤٢ و٤٤ و٤٥).
[ ٣٧ ]
منوال غيري؛ إذ لم أقف على كتاب مجموع على النسق الذي أردته في الموضوع؛ إلا أني بعد كتابة فصول؛ أُهدي إلي كتاب " صيانة الإِنسان "؛ فإذا فيه نبذة منقولة من كتاب " تطهير الاعتقاد من أدران الإِلحاد " لمحمد بن إسماعيل الصنعاني، أحد علماء القرن الثاني عشر، وفيه أيضًا طائفة من كتاب " الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد " لمحمد بن علي الشوكاني، فألفيتهما في موضوع رسالتي، ولكن لم أستعن بهما في تحرير مقالتي؛ إذ لم تحوهما خزانتي، ولا رأيتهما عند أهل صداقتي.
وبعد تمام التأليف، وقبل الشروع في الطبع؛ اتصلت بهدية من جدة، من الأخ في الله السيد محمد نصيف، تشتمل على كتاب " فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد " لابن عبد الوهاب، فعلّقت منه فوائد ألحقتها بمواضعها معزوة إليه، ولو اطلعت عليه قبل كتابة الرسالة؛ لخفف علي من عناء ابتكار العناوين وتنسيقها.
فهذه رسالة في موضوع بور، على أسلوب من عندي بكر، ولعل ذلك من أبين العذر وأوجب الصفح عما يكون بها من خلل وضعف، على أن النقص لا يسلم منه كلام؛ إلا أن يكون وحيًا؛ فلا ينتظر مني ما فوق منة الكتاب، وحسبنا محاولة الإِتقان، والله المستعان.
• • • • •
[ ٣٨ ]