بعد خروج الشيخ مبارك ﵀ من " الأغواط " حوالي (١٩٣٣م)، ابتلي بداء عضال ومرض مزمن مضني، أنهك قواه ونغّص عليه حياته، ألا وهو " داء السكري "، وقد حاول الشيخ علاجه غير مرّة في الجزائر بل وخارجها فسافر من أجله إلى " فيشي " بفرنسا، لكنه سرعان ما عاوده، كما وقع له عند سماعه خبر وفاة شيخه العلاّمة ابن باديس في (١٦ إبريل ١٩٤٠) قال ﵀:
" عندما سمعت لدى وصولي إلى قسنطينة بموته شعرتُ أن الدورة الدموية أصبحت تسير في عكس الاتجاه المعهود، وعرفت في الحين أن داء
_________________
(١) رسالة " الشرك ومظاهره " [ص:٧].
(٢) انظر على سبيل المثال الأعداد (٧ و٨ و٢١ و٢٨ و٢٩ و٣٠ و٣١ و٣٣ و٤٥ و٤٨ و٩٠ و٩١ و٩٣ ) من السلسلة الأولى منها.
(٣) والنية منعقدة على جمعها في كتاب، فلعلّ الله ييسر ذلك قريبًا بمنه وكرمه.
(٤) انظر: مجلة " الثقافة "، العدد (٣٧).
[ ٢٢ ]
السكر قد عاودني وأنه لن يفارقني حتى يقضي عليّ " (١).
وكذلك قدّر، فقد أخذت صحته في الانهيار حتى وافاه الأجل يوم (٢٥ صفر ١٣٦٤هـ الموافق لـ ٩/ ٢/ ١٩٤٥م)، وشيّعت جنازته من الغد في موكب مهيب بحضور آلاف عديدة من محبّيه وأصدقائه وزملائه وردوا من سائر الجهات، وفي مقدمتهم العلاّمة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى ودفن في مقبرة الميلة، رحمه الله تعالى، ورثاه جمع من أهل العلم والفضل.