إِذا علمنَا ذَلِك واعتقدناه تخلصنا من شبه التَّأْوِيل وعماوة
[ ٧٠ ]
التعطيل وحماقة التَّشْبِيه والتمثيل وأثبتنا علو رَبنَا سُبْحَانَهُ وفوقيته واستواءه على عَرْشه كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته وَالْحق وَاضح فِي ذَلِك والصدور تَنْشَرِح لَهُ فَإِن التحريف تأباه الْعُقُول الصَّحِيحَة مثل
[ ٧١ ]
تَحْرِيف الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَغَيره وَالْوُقُوف فِي ذَلِك جهل وعي مَعَ كَون أَن الرب تَعَالَى وصف لنا نَفسه بِهَذِهِ الصِّفَات لنعرفه بهَا فوقوفنا على إِثْبَاتهَا ونفيها عدُول عَن الْمَقْصُود مِنْهُ فِي تعريفنا إِيَّاهَا فَمَا وصف لنا نَفسه بهَا إِلَّا لنثبت مَا وصف بِهِ نَفسه لنا وَلَا نقف فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ التَّشْبِيه والتمثيل حَمَاقَة وجهالة فَمن وَفقه الله تَعَالَى للإثبات بِلَا تَحْرِيف وَلَا تكييف وَلَا وقُوف فقد وَقع على الْأَمر الْمَطْلُوب مِنْهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى