٨٢ - لَهُ شَفَاعَاتٌ كَفَضِّ الْمَوْقِفِ … لِيَدْخُلَ الْجَنَّةَ كُلُّ مُقْتَفٍ
قال الشيخ حافظ الحكمي -﵀-: في بيان أنواع الشفاعة:
١ - أعظمها الشفاعة العظمى في موقف القيامة في أن يأتي الله تعالى لفصل القضاء بين عباده وهي خاصة لنبينا محمد -ﷺ- وهي المقام المحمود الذي وعده الله ﷿ كما قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وذلك أن الناس إذا ضاق بهم الموقف وطال المقام واشتد القلق وألجمهم العرق التمسوا الشفاعة في أن يفصل الله بينهم فيأتون آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى بن مريم ﵈ وكلهم يقول نفسي نفسي إلى أن ينتهوا إلى نبينا محمد -ﷺ- فيقول: «أنا لها» كما جاء مفصلا في الصحيحين وغيرهما.
٢ - الثانية: الشفاعة في استفتاح باب الجنة، وأول من يستفتح بابها نبينا محمد -ﷺ- وأول من يدخلها من الأمم أمته.
٣ - الثالثة: الشفاعة في أقوام قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.
٤ - الرابعة: في من دخلها من أهل التوحيد أن يخرجوا منها فيخرجون قد امتحشوا وصاروا فحما، فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل.
[ ١٦٧ ]
٥ - الخامسة: الشفاعة في رفع درجات أقوام من أهل الجنة وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا -ﷺ- ولكنه هو المقدم فيها ثم بعده الأنبياء والملائكة والأولياء والأفراط يشفعون ثم يخرج الله تعالى برحمته من النار أقواما بدون شفاعة لا يحصيهم إلا الله فيدخلهم الجنة.
السادسة: الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار، وهذه خاصة لنبينا محمد -ﷺ- في عمه أبي طالب كما في مسلم وغيره ا. هـ
[ ١٦٨ ]