بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا ورسولنا محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته، ومن اهتدى بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
فإنه لا صلاح للعباد ولا فلاح، ولا فوز لهم ولا نجاح، إلا بمعرفة أول مفروض عليهم والعمل به؛ وهو الأمر الذي خلقهم الله ﷿ له وأخذ عليهم الميثاق به، وأرسل به رسله إليهم، وأنزل به كتبه عليهم، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف، وفيه تكون الشقاوة والسعادة، وعلى حسب ذلك تقسم الأنوار ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]. وذلك الأمر هو:
• معرفة الله ﷿ بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وتوحيده بذلك.
• ومعرفة ما يناقضه أو بعضه من الشرك والتعطيل، واجتناب ذلك
• والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره،
• وتوحيد الطريق إلى الله ﷿ بمتابعة كتابه ورسوله والعمل وفق ما شرعه الله ﷿ ورسوله -ﷺ-،
• ومعرفة ما يناقضها من البدع المضلة ويميل بالعبد عنها فيجانبها كل المجانبة ويعوذ بالله منها
[ ٣ ]
وبين يديك أخي المسلم حاشية على منظومة في هذا العلم المبارك "علم التوحيد" وهي منظومة "تحفة الأولاد في توحيد رب العباد" كتبت حاشيتها هذه لتكون تذكرة للمعلم حين تدريسه هذه المنظومة لطلابه.
وقد أخذت جملة كثيرة من فوائدها وتقريراتها من كتب العلامة محمد بن صالح ابن عثيمين لا سيما كتابه "القول المفيد شرح كتاب التوحيد" ومن كتب العلامة الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ لا سيما كتابه "التمهيد لشرح كتاب التوحيد" كما رجعت إلى كتب أخرى تتعلق بشرح كتاب التوحيد للمجدد الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من كتب الاعتقاد، وأنا أنصح بالرجوع إلى شروح العلماء لكتاب التوحيد لمن أراد التوسع في فهم المسائل والوقوف على الأدلة
والله الهادي وما توفيقي إلا بالله
وكتبه
أبو حمزة غازي بن سالم أفلح
الخميس ٢١ صفر ١٤٣٤
٣/ ١/ ٢٠١٣
[ ٤ ]