يطلب من هذا الميت أن يدعو الله له؛ لأن هذا ليس وسيلة شرعية صحيحة؛ بل من سفه الإنسان أن يطلب من الميت أن يدعو الله له؛ لأن الميت إذا مات انقطع عمله، ولا يمكن لأحد أن يدعو لأحد بعد موته، حتى النبي -ﷺ- لا يمكن أن يدعو لأحد بعد موته؛ ولهذا لم يتوسل الصحابة -﵃- إلى الله بطلب الدعاء من رسوله -ﷺ- بعد موته؛ فإن الناس لما أصابهم الجدب في عهد عمر -﵁- قال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " فقام العباس -﵁- فدعا الله -تعالى-. ولو كان طلب الدعاء من الميت سائغًا،
[ ١١٤ ]
ووسيلة صحيحة لكان عمر ومن معه من الصحابة يطلبون ذلك من رسول الله -ﷺ-؛ لأن إجابة دعائه -ﷺ- أقرب من إجابة دعاء العباس -﵁- فالمهم أن التوسل إلى الله تعالى بطلب الدعاء من ميت توسل باطل لا يحل، ولا يجوز.