أحمر، وفيه مادة من الدفترين الثالث والرابع.
والنسخة بخط المؤلف. وقد رمزت لها بالحرف (س) أيضًا، إلا أن ترقيمه يبدأ من حيث انتهى الدفتر الذي قبله.
النسخة الثامنة: (رسالة في الكلام في الحكم بغير ما أنزل الله، وتفسير آية ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية) محفوظة بمكتبة الحرم المكِّيِّ بالرقم العامّ ٤٦٥٨/ ٨.
وهي صفحة واحدة.
مقاسها: ٢٠×١٦ سم.
مسطرتها: ١٦ سطرًا.
وهي بخط المؤلف.
ولهذه الصفحة صلة بتفسير عبادة الأحبار والرهبان ..
* تاسعًا: الطريقة التي سلكتها في تكملة نقص الكتاب:
قد عُلم مما سبق النقصُ الكبير الذي وقع في نسخة (أ)، ولا بدَّ لمن أراد تكميل نقص الكتاب أن يعرف ترتيب الكتاب وبناءه، وأفضل طريق لمعرفة ما نقص من نسخة (أ) ومعرفة ترتيب الكتاب هو تتبُّع إشارات المؤلِّف وإحالاته فهي التي تحدِّد لك الموضوعات التي تناولها مع ترتيبها عنده.
فخذ مثالًا على ذلك قوله في ص ١١٥ من نسخة (أ) أثناء كلامه على تفسير لفظ (إله) في كتب العقائد: «وسيأتي إن شاء الله تعالى إيضاح ذلك مفصَّلًا في الكلام على شرك قوم نوح، وقوم إبراهيم، وقوم هود، وقوم صالح، والمصريِّين في عهد إبراهيم، ثم في عهد يوسف، ثم في عهد موسى».
[ ٦٤ ]
والكلام على شرك قوم نوح وقوم إبراهيم وقوم هود وقوم صالح لا تجده في نسخة (أ)؛ لأنه فُقد منها الدفتر الثالث، ولكنك واجدٌ ذلك في نسخة (س) التي تسلسل الكلام فيها من أول الكتاب إلى شرك المصريِّين وموضوعات أخرى، والكلام على شرك المصريِّين موجود في نسخة (أ)، فيسهِّل عليك ذلك معرفةَ تسلسُل الكتاب.
وقال أيضًا في ص ٣٤ من المخطوط: «وستعلم عند تحقيق معنى الإله والعبادة أنَّ معرفة المعنى »، وكرَّر هذه الإشارات في مواضع أخرى.
وتحليل لفظَي الإله والعبادة من حيث اللغة والمعنى وكلام أهل العلم في ذلك وتحقيق شأنهما ليس موجودًا في نسخة (أ)، ولكن تجده في أواخر الدفتر الثاني وتكملته في نسختي (ب) و(س)، ثم تجد في الدفتر الخامس تحرير العبارة في تعريف العبادة.
وبيان الطريق التي سلكتها في تكملة النقص وترتيب القِطَع في صُلْب الكتاب على النحو التالي:
أوَّلًا: نسخة (ب) من كتاب العبادة. بالرقم ٤٦٨٩.
وهي تمثِّل المرحلة الأخيرة من تأليف كتاب العبادة، وفيها زيادات في صُلْب المتن في حين هي ملاحق في حواشي نسخة (أ) المشهورة عند طلبة العلم، ويُعلم ذلك بالمقارنة بينهما.
ومن الأدلَّة على تأخُّر نسخة (ب) عن نسخة الأصل إحالة المؤلِّف في نسخة (ب) على نسخة الأصل، انظر: مثلًا: قوله في ص ١٠٤ بترقيمي: وأما الخوارق فاعلم أن الخوارق وكتب المؤلِّف فوق النُّقَط عبارة
[ ٦٥ ]
«دفتر صغير ص ٥٧»، كأنه يقول: أكمل من هناك، ويعدُّها مادَّة جاهزة يستفاد منها في هذه النسخة المتأخرِّة بدل كتابة الكلام مرَّة أخرى.
وقال في ص ١٠٥ من نسخة (ب) بترقيمي: «وقد يكون الشيخ» وكتب بعدها فوق السطر ص ٥٩ - ٧٧، إشارة إلى ما في ص ٥٩ من نسخة (أ) من قوله: «وقد يكون الشيخ المنسوب إليه الخارق خيِّرًا في نفسه، ولكنه ابتُلِي بأولاد وأتباع يحبون أن يأكلوا بسببه الدنيا فيخترعون الخوارق، ويدّعونها له ويلبِّسون على الشيخ نفسه ».
فاعتمدت على هذه النسخة ــ نسخة (ب) من أوَّل الرسالة إلى أثناء ص ٢٧ من هذه النسخة بترقيمي، وهي تقابل ص ٣٤ من نسخة (أ)، وإنما فعلتُ ذلك لأنه ترجَّح عندي بقرائن كثيرة أنها نسخة محرَّرة مزيدة بعد نسخة (أ)، ونسخة (أ) مضمَّنة في نسخة (ب)، فلم أر فائدة في إثقال الحواشي بذكر فروق النسخ بينهما. وقد أثبتُ بداية صفحات كلتا النسختين، وميزت أرقام صفحات نسخة (ب) بوضع هذا الرمز أمام الرقم.
وأخذتُ من هذه النسخة أيضًا ثلاث صفحات غير مرقمة، هي «فصل في تفسير أهل العلم للعبادة» الذي يقع فاصلًا بين نهاية الدفتر الثاني وبداية نسخة (س).
ثانيًا: رسالة «أصول ينبغي تقديمها» (^١). بالرقم ٤٦٧٩.
ثالثا: رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾
_________________
(١) وهذه التسمية وما سيأتي بحسب ما كُتب عليها في فهرس مكتبة الحرم المكي الشريف.
[ ٦٦ ]
بالرقم ٤٦٥٥.
رابعًا: رسالة في العقيدة، ناقصة الأخير. بالرقم ٤٦٧٢.
وهذه القِطع الثلاث أعانني الله على اكتشاف تسلسُلها وكونها تمثِّل قطعة واحدة.
فرسالة «أصول ينبغي تقديمها» وُجِدت بخطِّ المؤلِّف بعنوان «باب في أصول ينبغي تقديمها»، وهي ثلاثة أصول، ولما انتهى من الأصل الثاني كتب: الأصل الثالث: حكم الجهل والغلط، وكتب عدّة أسطر، ثم ضرب على هذا الأصل مع الأسطر التي تحته، لكنه كتب في موضع آخر عنوان «حكم الجهل والغلط» وأعاد كتابة الأسطر التي ضرب عليها من قبلُ بعد كتابة عنوان «فصل» في آخر الأصول الثلاثة، وقد استوفى في هذا الفصل الكلام على حكم الجهل والغلط، ولعلَّه لم يجعلْه أصلًا من الأصول لطوله.
لكنَّ المفهرسين جعلوا «الأصول» رسالة مستقلَّة، وتجزَّأ فصلُ حكم الجهل والغلط إلى رسالتين أخريين: «رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾»، وما أسموه: «رسالة في العقيدة، ناقصة الأخير» فصار عندنا ثلاث رسائل مقطَّعة الأوصال لا يربط بينها رابط إلا كون مؤلِّفها جميعًا هو عبد الرحمن المعلِّمي.
وبعد الفحص تبيَّن أنَّ رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾» جزء من فصل حكم الجهل والغلط، ذهبت عدَّة أسطر من أوَّلها (وهي التي ضرب عليها من قبلُ بعنوان: الأصل الثالث) فكُتبت في
[ ٦٧ ]
أسفل صفحة مستقلَّة، فجاء المفهرسون وكتبوا فوق هذه الأسطر عنوان «أصول ينبغي تقديمها» فصارت هذه الأسطر بداية رسالة «أصول ينبغي تقديمها»، وبعد وضع هذه الأسطر الشاردة في بداية «رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾» استقام الكلام.
فاقرأ الكلام الآتي واحكم بنفسك.
قال المؤلِّف: « خلط الناس في معنى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، فزعم بعضهم أن الرسول هنا إنما أريد به العقل، وهذا تحريفٌ تغني حكايته عن ردِّه. وقال بعضهم: أما الرسول فهو الرسول المعروف، ولكن المراد بالعذاب عذابٌ خاصٌّ هو العذاب الدنيوي المستأصل كإهلاك قوم نوح وعاد وثمود».
هذا الكلام الذي قرأتَه متصل بعضه ببعض، لكن قوله: «خلط الناس» إلى قوله: «تغني حكايته عن ردِّه» هو عبارة عن آخر الأسطر الشاردة التي كُتِب فوقها عنوان رسالة «أصول ينبغي تقديمها»، وقوله بعد ذلك: «وقال بعضهم: أما الرسول» أوَّلُ «رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾» (^١)، ثم تنتهي هذه القطعة بقوله: «وأما القول بأن شريعة إبراهيم وإسماعيل ﵉ قد كانت اندرست قبل بعثة محمد ﵌ فخطأ القائلين به من وجهين:
_________________
(١) ثم وقفت على مسوَّدة للمؤلف فيها بداية أصل (حكم الجهل والغلط) متصلة بأول رسالة: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ وذلك في دفتر يحمل الرقم العام ٤٩٣٠، في مكتبة الحرم المكي، بعنوان: دفتر مسودات محاضرة
[ ٦٨ ]
الأول: أنهم يطلقون القول بعذر المشركين الذين هلكوا قبيل بعثة محمد ﵌ وآبائهم وأجدادهم فصاعدًا، وقضية ذلك: أن شريعة إبراهيم وإسماعيل ﵉ اندرست قبل أن يشرك أحد من العرب، وهذا قول لا دليل عليه، بل الدليل قائمٌ على خلافه».
انتهت هذه القطعة بهذه العبارات، ومن حقِّك أن تسأل ما هذا الدليل الذي يريد الشيخ أن يذكره؟ وأين الوجه الثاني من الوجهين اللذين ذُكِر الأوَّل منهما؟ والجواب تجده في بداية «رسالة في العقيدة، ناقصة الأخير»، إذ يذكر الشيخ الدليلَ القائمَ على بقاء شريعة إبراهيم وإسماعيل ﵉ وعدم اندراسها حتى غيَّرها عمرو بن لُحَيٍّ، ثمَّ يذكر الوجه الثاني من وجهي خطأ القائلين باندراس تلك الشريعة، قال الشيخ:
«فقد ثبت عن النبيِّ ﵌ أنه قال: «رأيتُ عمرو بن لُحَيِّ بن قَمَعة بن خِندِفَ أخا بني كعبٍ هؤلاء يجرُّ قُصْبه في النار»، وفي روايةٍ: «وكان أول من سيب السيوب».
.. الوجه الثاني: أنهم يطلقون العذر فشمل العذر في الشرك والعذر في المعاصي وذلك يقتضي أحد أمرين: إما أنهم يرون أن الشريعة إذا اندرس بعضها سقط التكليف بباقيها، وإما أن يزعموا أن شريعة إبراهيم ﵇ كانت قد اندرست بجميع فروعها، ولا أرى عاقلا يُقْدِمُ على الأول ولا عارفًا يُقْدِمُ على الثاني».
وبعد أن وقفتَ على التسلسل والترابط المنطقي بين هذه القطع الثلاث أزيدك أنها متسلسلة الأرقام من ص ١ إلى ص ٥٢ بترقيم المؤلِّف.
ووضعتُ هذه الرسائل الثلاث بعد نهاية الباب الثاني «باب في أنَّ
[ ٦٩ ]
الشرك هلاك الأبد حتمًا وأنَّ تكفير المسلم كفر».
وقد يتساءل القارئ: لِم أقحمتَ هذه الرسائل الثلاث في الكتاب مع عدم ورودها في نسخة (أ) المشهورة؟
والجواب: أنني وجدت في هذه القطعة أكثر من خمس عشرة إحالة إلى مواضع سبقت أو ستأتي من نسخة (أ) لكتاب العبادة (^١)،
مما لم يَدَعْ عندي مجالًا للشكِّ في أنَّ هذه القطعة جزء من كتاب العبادة.
_________________
(١) منها ما في ص (ز ٧): «فتستعين النفس بالشبهات وهي لا تحصى كثرةً، وسيأتي ذكر طائفةٍ منها في بابٍ على حِدَةٍ». وقد عقد المؤلف في كتاب العبادة عنوانًا مستقلًّا خاصًّا بالشبهات. انظر ص ٥٦٧ من المخطوط. وقال في ص (ز ٢٨): «وبهذا يجمع بين ما تقدَّم هنا وما تقدَّم في أوائل الرسالة من اشتراط اليقين.». وتجد هذا في المخطوط ص ٢. وقال أيضًا في ص (ز ٣١): «ما تقدَّم في الكلام على اشتراط العلم بمعنى: لا إله إلا الله من قصة أُبَيِّ بن كعب وغيره». وتجد هذا الكلام في ص ١٥ من المخطوط. ومن ذلك: ما في ص (ز ٣٢): «وسيأتي في ذكر الأمور التي ورد في الشرع أنها شرك عدة أحاديث وآثار». انظر ص ٦٦٦ من المخطوط. وما في ص (ز ٣٣): فاليهود أطاعوا الأحبار والشياطين والهوى الطاعة الخاصة التي هي تأليه وعبادة لغير الله على ما يأتي تفسيره. وقد عقد مبحثًا في تأليه الأحبار والرهبان في ص ٣٩١ فما بعدها من المخطوط. وما في ص (ز ٤٠): «أما الأول فبيانه متوقِّف على تحقيق معنى الإله والعبادة، وسيأتي إن شاء الله تعالى». وبيان ذلك هو لبُّ الرسالة. انظر من ص ١٦٥ إلى ص ٤٨٠ ب من رسالة العبادة فما بعدها. وما في ص (ز ٣٣): «قد قال الله ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ في آيات أخرى تقدَّمت في أوائل الرسالة». وقد تقدَّمت فعلًا في أوائل الرسالة. انظر ص ١٧ من المخطوط، باب في أنَّ الشرك هلاك الأبد.
[ ٧٠ ]
وترجَّح عندي أن أضعها في الموضع الذي وضعتُها فيه من الكتاب بسبب قوله في ص (ز ٥١) من هذه القطعة: «ما تقدَّم في الأصل الثاني، ومنها ما سيأتي في الكلام على التقليد».
والكلام على التقليد من فصول «باب في أمور يستند إليها بعضُ الناس في إثبات العقائد، وهي غير صالحة للاستناد إليها»، وهو الباب الرابع من الكتاب فلم يمكن أن أضع هذا الباب المكتَشَف بعد الباب المحال عليه، ولا أن أضعه في أوَّل الكتاب؛ لأنَّ في القطعة عدَّة إحالات على الباب الأوَّل وهو الذي فيه شروط لا إله إلا الله. والباب الثاني «باب في أن الشرك هلاك الأبد، وأن تكفير المسلم كفر» لصيق بالباب الأول، فتعيَّن جعلُ هذه القطعة الباب الثالثَ للكتاب.
والبديل عن صنيعي هو أن أجعله ملحقًا بآخر الكتاب، أو أن أنشره مفردًا، وكلا الأمرين يقلِّل الفائدة ويزيد اختلال الكتاب.
ولعلَّ مما يُسوِّغ صنيعنا وتصرُّفنا هذا أنَّنا لم نحصل على النسخة النهائيَّة التي أرادها المؤلِّف بدليل ما ورد في نسخة (ب) (وقد صاغها بعد المبيَّضة الأولى) من الإشارات التي تدلُّ على تقديم وتأخير في بعض فصول الكتاب.
ومن الأدلَّة القويَّة على كون هذه القطعة من صُلْب الكتاب: قولُ المؤلف في ص (ز ٣٢) من هذه القطعة التي ألحقتُها بالكتاب: «وتقدَّم في أواخر الباب الذي قبل هذا: اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل». فإذا الباب الذي أشار إليه هو «باب في أنَّ الشرك هلاك الأبد، وأنَّ تكفير المسلم كفر»، وهو الباب الثاني، ووقع ذكرُ هذا الحديث الذي أحاله
[ ٧١ ]
المؤلِّف في آخر هذا الباب، وخرَّجه المؤلِّف تخريجًا مختصرًا مع ذكر الطرق والشواهد (^١)، فتعيَّن موضعُ هذه القطعة وأنَّها من صُلْب «رسالة العبادة» بنصِّ المؤلِّف لا باجتهادي، والحمد لله على نِعَمِه.
ومما يؤكِّد ما سبق ويزيده وضوحًا قولُ المؤلف عن هذا الحديث في رسالة البسملة والفاتحة ص (٨ ب): «وقد ذكرتُ هذا الحديث في رسالة العبادة بطرقه وشواهده»، ولا شكَّ أنَّ رسالة البسملة والفاتحة متأخرِّة التأليف عن رسالة العبادة؛ إذ ضمّنها زبدة رسالة العبادة بطريقة رائعة وأكْثَرَ من الإحالات فيها على رسالة العبادة.
خامسًا: أجزاء مفرَّقة من كتاب العبادة. بالرقم ٤٧٨١. وهي المبيَّضة الأولى الناقصة للرسالة، وهي المشهورة في أوساط طلبة العلم، وهي أربعة دفاتر، رمزت لها بالحرف (أ)، وترقيمها هو المعتمد ما عدا مواضع القِطَع الزائدة، فتُميَّز أرقامُها بحروف خاصَّة.
سادسًا: أوراق مفرقة أغلبها في العقيدة. بالرقم ٤٢٤٩.
وهي تمثل الدفتر الثاني من دفاتر نسخة (أ) السبعة، ووصل إلينا كاملًا غير منقوص، ويبدأ من ص ٨٥، والسبب في ذلك أنَّ المؤلِّف قال في أواخر ص ٨٤ من نسخة (أ): «ومن الناس مَن يحتجُّ في هذا الأمر العظيم بمجرَّد العقل والقياس، وفي ذلك ما فيه»، ثمَّ ضرب على هذا السطر، وزاد فصلين: أولهما في الرَّدِّ على احتجاج بعض أهل زمان المؤلِّف وما قرُب منه بآيات من كتاب الله تعالى ويفسرونها برأيهم بما لم يُنقلْ عن السلف ولا تساعده
_________________
(١) انظر ص ٢٧ من رسالة العبادة نسخة (ب).
[ ٧٢ ]
اللغة العربية، ولا البلاغة القرآنية، والفصل الثاني في احتجاج بعضهم بالحديث الضعيف، واستغرق ذلك سبع صفحات، ثم عاد المؤلِّف فأثبت الكلام الذي حذفه سابقًا في بداية الدفتر الثاني الذي عثرتُ عليه بتوفيق الله، واستمرَّ ترقيم الدفتر الثاني من حيث انتهى الدفتر الأول قبل زيادة سبع الصفحات، ولا يُشوِّشْ عليك تكرُّر الترقيم من ص (٨٥) إلى ص (٩١) في الدفتر الثاني مرَّةً أخرى؛ لأنه الموافق للأصل الأصيل قبل الزيادة، فلزم بقاؤه كما كان.
ومن الأدلَّة على صحَّة موضع هذا الدفتر أنَّ المؤلِّف أحال على عدَّة مواضع منه، وتأكَّدتُّ من مطابقة أرقام الصفحات المحال عليها فإذا فيها المعلومات المُشار إليها سواء بسواء.
سابعًا: ثم رسالة في معنى كلمة التوحيد. بالرقم ٤٧١٣. وأظنها المسوَّدة الأولى للكتاب. واستفدتُّ منها فائدة كبيرة في تكميل النقص الحاصل في الكتاب بسبب الدَّفترين المفقودَيْن بعد الدفترَيْن الأوَّلين. وموضعها بعد الدفتر الثاني مع الفاصل الذي أشرنا إليه عند الحديث عن نسخة (ب)، ورمزت لها بالحرف (س).
ثامنًا: قطعة غير مرقمة ولا مفهرسة، ورمزت لها بالحرف (س) أيضًا، لكن يبدأ ترقيمها بـ (س ١١٥/أ) من حيث انتهى الدفتر الذي قبله.
تاسعًا: رسالة في الكلام في الحكم بغير ما أنزل الله وتفسير آية ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية، بالرقم ٤٦٥٨/ ٨، وهي صفحة واحدة. وموضعها قبل بداية الدفتر الرابع من نسخة (أ).
[ ٧٣ ]
عاشرًا: الدفتر الرابع من كتاب العبادة. وهو محفوظ في مكتبة الحرم المكي بالرقم العام ٤٩٣٧. وهو متسلسل الصفحات بدءًا بـ ص ٢٨٩ وانتهاء بـ ص ٣٩٦، ثم تتصل ببقية صفحات نسخة (أ) ابتداءً بـ ص ٣٩٧ إلى ص ٧٤١، وهي آخر ما عُرف من الكتاب.