إخواني في الله، إنَّ التأمل في القرآن والتدبر في القرآن لا يجوز أن يكون بنظرٍ مجرَّدٍ عن علوم وفهم السلف الصالح؛ فإنَّ أعظم ما يعينك على تدبر كتاب الله -جل وعلا- النظرُ في فهم الصحابة للقرآن، وفي فهم التابعين، وفي كلمات العلماء التي فيها نورٌ وهدايةٌ للناس أجمعين. وقد ظَهَرَ من الناس اليوم من يقول: أنا أتأمل القرآن!. لكن كيف يتأملُه؟
يتأمله بفهمه وتصوره القاصر دون الرجوع إلى كتب التفسير وإنما هي خواطر تأتيه.
نقول كلا! إنه لا يتم التأمل إلا بالعلم؛ فارجع إلى كتب العلماء وإلى تفاسير أهل السنة الموثوقة، فاقرأ فيها عن معاني القرآن وآياته؛ فربما قرأ القارئ آية، فظهر له منها معنى، وهذا المعنى من أبعد ما يكون عن كتاب الله -جل وعلا-.