وبيان ذلك أن الإنسان إذا لم يؤمن بقلبه لم يكن مؤمنًا.
ولذلك ذكر الله -جل وعلا- النفاق في القرآن، وبيَّنَ أن المنافقين نفاقًا أكبر هم أولئك الذين لا يؤمنون بالله ورسوله في باطنهم، ويُظهِرون إيمانًا ظاهرًا.
قال ربنا -﷾-: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)﴾ [المنافقون: ١].
كانوا يُظهِرون الإسلام ويُبطِنون الكفر والطغيان، أسلَمَتْ ألسنتُهم، وكفرت بواطنُهم؛ فلم يقبل الله -جل وعلا- منهم إيمانًا. فدل هذا على أن اعتقاد القلب من الإيمان.