وهذه الشعبة هي أعلى شعب الإيمان، وهي داخلة في قول النبي -ﷺ- في الحديث:
«فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» وجاء في رواية: «أَعْلَاها شَهَادةُ أن لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ» (^٣).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -﵁- أنَّ النبي -ﷺ- سُئِل: أيُّ الأعمال أفضل؟
فقال: «إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ» (^٤).
_________________
(١) كان في يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر شعبان ١٤٤١ هـ.
(٢) تقدم تخريج هذا الحديث برواياته المختلفة في المجلس الأول.
(٣) ابن حبان (١٩١).
(٤) البخاري (١٥١٩) واللفظ له، ومسلم (٨٣).
[ ١ / ٨٩ ]
وعن أبي ذر -﵁- أن النبي -ﷺ- سأله رجل، فقال أيُّ العمل أفضل؟ قال: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِه» متفق عليه (^١). والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
ولما جاء وفد عبد القيس إلى النبي -ﷺ- قال لهم: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ …» (^٢) الحديث.
فهذه الأدلة تدل على أن أرفعَ شعب الإيمان: الإيمانُ بالله -﷾-.
وقد ذكر الحافظ البيهقي -رحمه الله تعالى-، عن شيخه الحليمي -﵀-: أن الإيمان بالله يتضمن عدة أمور (^٣)، ونحن نلخصها إن شاء الله من شروحات العلامة ابن عثيمين -﵀- فإنه لخَّص هذا الباب تلخيصًا حسنًا.