مرَّ معنا حديث أبي هريرة -﵁- وأرضاه أنَّ النبي -ﷺ- قال: «الْإِيَمانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ» وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: «بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً». ورواه مسلم أيضًا بلفظ: «الْإِيَمانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أو بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» (^٢).
وهذا الحديث ساق الكثيرَ من العلماء إلى أن يجتهدوا في تعداد هذه الشعب.
وقد تقدم معنا أنَّ العلماء ذكروا أنه لا يشترط تعدادها والوقوف عليها على جهة التفصيل، وأنَّ من اجتهد من العلماء، فعدَّها، وذكرها فإنما ذلك مبني عن اجتهاد منه، والواجب على المسلم هو أن يؤمن بالله -﷾- وأن يجتهد في الأعمال الصالحات، وأن يعلم أنَّ الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
وسنسير على ترتيب الإمام البيهقي في كتابه، وقد ذَكَرَ في أول شعب الإيمان: شعبة الإيمان بالله -جل وعلا-.