وإن النبي -﵊- قد علَّمنا دعاء مشتملًا على الأسماء الحسنى، يُذهِب الله به الهمَّ والحزن، علمنا أن نقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وابْنُ عَبْدِكَ، وابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي». وقد أخذت هذه الكلمات بمجامع قلوب أصحاب رسول الله -ﷺ-. فإنهم لما سمعوها قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قَالَ: «أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» (^١). فمهم جدًّا العناية بفهم الأسماء الحسنى، وحفظها، وتعبد الله -جل وعلا- بها، فإذا دعا اللهَ وسأله الرزق، سأله باسمه الرزَّاق، فقال: اللهمَّ، يا رزَّاق، ارزقني. وإذا سأل المغفرة توسَّل إلى الله باسمه الغفور، فيقول: يا غفور، اغفر لي.