وهناك أيضًا دليل الفطرة؛ فالإنسان بطبيعته إذا أصابه الضر قال: يا الله.
قال الشيخ ابن عثيمين -﵀-: "حُدِّثنا أن بعض الكفار الموجودين الملحدين إذا أصابه الشيء المهلك بغتة يقول على فلتات لسانه: "يا الله" من غير أن يشعر؛ لأنَّ فطرة الإنسان تدله على وجود الرب -جل وعلا- " (^١).
ويقول -﷾-: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]. وهذا أَخْذُ ربنا -﷾- للميثاق على الكفار وعلى جميع نسمات بني آدم أنَّ الله -﷾- هو الخالق وأنه -سبحانه- هو الإله المعبود بحق.