يقول العلماء -﵏-: الرب هو الخالق والمالك والمدبر.
_________________
(١) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣/ ١٤٩).
[ ١ / ١١٣ ]
هذه كلمات يفسر بها العلماء كلمة الرب. يقول الإمام الجوهري -﵀- وهو من أئمة اللغة: "ربُّ كل شيء: مالكه، والربُّ: اسم من أسماء الله -جل وعلا-، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة" (^١).
وفي الشرع، في كتاب الله وفي سنة رسول الله -ﷺ- تأتي الآيات للدلالة على أن الله-سبحانه-هو المالك الخالق المدبر كما قال ربنا سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ [المؤمنون].
يقول الإمام الطبري -﵀-: "ربنا جلَّ ثناؤه: السيد الذي لا شبه له، ولا مثل في سؤدده، والمصلِحُ أمْرَ خلقِه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخلق والأمر" (^٢).
ومن السنة نجد مثلًا قول النبي -ﷺ-: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا» (^٣).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: "الرب هو الذي يربي عبده، فيعطيه خلقه، ثم يهديه إلى جميع أحواله من العبادة وغيرها" (^٤).
ويقول أيضًا: "الرب سبحانه هو المالك، المدبر، المعطي، المانع، الضار، النافع، الخافض، الرافع، المعز، المذل" (^٥).
ويضيف بعض العلماء إلى ذلك المحيي المميت، فهو -﷾- الذي بيده هذه الأمور.
ويقول شمس الدين ابن القيم -﵀-: "والرب هو السيد، والمالك، والمنعم، والمربي، والمصلح. والله تعالى هو الربُّ بهذه الاعتبارات كلها" (^٦).
ويقول الحافظ ابن كثير -﵀-: "الرب: هو المالك المتصرف" (^٧).
_________________
(١) الصحاح، مادة (ربب).
(٢) تفسير الطبري (١/ ١٤٢).
(٣) مسلم (٣٤)، والترمذي (٢٦٢٣) من حديث العباس بن عبد المطلب -﵁-.
(٤) قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادةً واستعانةً ص ٣٢.
(٥) مجموع الفتاوى (١/ ٩٢).
(٦) بدائع الفوائد (٤/ ١٣٢).
(٧) تفسير ابن كثير (١/ ١٣١).
[ ١ / ١١٤ ]
ويقول علامة القصيم في زمانه الشيخ عبد الرحمن السعدي -﵀-: "والرب: هو المربي جميعَ عبادِه بالتدبير وأصناف النِّعَم، وأخصُّ من هذا تربيتُه لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم" (^١).