قال اللَّه تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (٣). وقال - ﷿ -: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (٤).
وهو الذي قهر جميع الكائنات، وذلّت له جميع
_________________
(١) شرح نونية ابن القيم للهراس، ٢/ ١٠٠، وتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد، ٢/ ٢٣٢.
(٢) سورة الرعد آية ١٦.
(٣) سورة غافر، الآية: ١٦.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٨.
[ ١٣٠ ]
المخلوقات، ودانت لقدرته ومشيئته مواد وعناصر العالَم العلوي والسفلي، فلا يحدث حادث ولا يسكن ساكن إلا بإذنه، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وجميع الخلق فقراء إلى اللَّه عاجزون، لا يملكون لأنفسهم نفعًا، ولا ضرًا، ولا خيرًا ولا شرًا، وقهره مستلزم: لحياته، وعزته، وقدرته، فلا يتم قهره للخليقة إلا بتمام حياته وقوة عزّته واقتداره (١).
إذ لولا هذه الأوصاف الثلاثة لا يتم له قهر ولا سلطان (٢).