الشفاء في اللغة هو البرء من المرض. يقال: شفاه اللَّه يشفيه، واشتفى افتعل منه، فنقله من شفاء
_________________
(١) سورة الحج، الآيتان: ٤٠ - ٤١.
(٢) انظر: تفسير السعدي، ٥/ ٣٠٢.
(٣) سورة الصف، الآية: ١٤.
(٤) المرجع السابق، ٧/ ٣٧٤.
[ ٢٢٧ ]
الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس (١).
واللَّه - ﷾ - هو الشافي، فعن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللَّهم ربّ الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا» (٢).
وقال أنس - ﵁ - لثابت البناني حينما اشتكى إليه: ألا أرقيك برقية رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: بلى. قال: «اللَّهم ربّ الناس، مُذْهِب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يُغادِرُ سَقمًا» (٣).
فاللَّه - ﷿ - هو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك، وشفاؤه شفاءان أو نوعان:
النوع الأول: الشفاء المعنوي الروحي، وهو الشفاء من علل القلوب.
_________________
(١) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٢/ ٤٨٨، وانظر: مختار الصحاح، ص١٤٤.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي - ﷺ -، برقم ٥٧٤٣، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض، برقم ٢١٩١.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي - ﷺ -، برقم ٥٧٤٢.
[ ٢٢٨ ]
النوع الثاني: الشفاء المادي، وهو الشفاء من علل الأبدان. وقد ذكر اللَّه - ﷿ - هذين النوعين في كتابه، وبيّن ذلك رسوله - ﷺ - في سنته فقال - ﷺ -: «ما أنزل اللَّه من داء إلا أنزل له شفاء» (١).