قال الشيخ: «بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس، والدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]».
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]. فهو رسول الله إلى جميع الناس، إلى اليهود والنصارى والوثنيين وسائر البشر، إلى العرب والعجم، ومن قال: إنه رسول إلى العرب دون غيرهم؛ فهو كافر لم يشهد أن محمدًا رسول الله، كما يزعم بعض النصارى ويقول: صحيح أن محمدًا رسول، لكنه رسول إلى العرب. ومن يظن هذا من المسلمين أو يعتقده، فهو مرتد عن الإسلام.
فكل من خرج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر، وفي نار جهنم إن مات على ذلك كما في الحديث الصحيح؛ أن النبي ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» (^١)؛ وذلك لأن دين اليهود والنصارى الذي يتدينون به الآن دين باطل.
يقول الشيخ: «وأكمل الله به الدين» أكمل الله برسالته ﷺ الدين، فقد جاء بالشريعة الخالدة الكاملة.
«والدليل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]».
_________________
(١) رواه مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ٥٠ ]