السؤال
هل من أنكر صفة من صفات الله نكفره، أم يكتفى بالقول أنه مبتدع فقط مع دخولهم تحت مسمى الإسلام؟
الجواب
هذا فيه تفصيل، وهو: أنه إذا أنكر الصفة وجحد الصفة بعد معرفتها مثل أن ينكر: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس:٣]، فينكر الاستواء فهذا يكفر؛ لأنه أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، ولأنه كذَّب الله.
وأما من أوّل الصفة بشبهة فهذا لا يكفر، فإن الذي يقول: أنا أثبت: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس:٣]، وأُثبت الاستواء، ولكن معناه: استولى، لشبهة حصلت له فهذا لا يكفر؛ لأنه متأول.
وأما الذي ينكر الاستواء، فهذا كذَّب الله، ومن كذَّب الله فقد كفر.
إذًا: هناك فرق بين الجاحد وبين المتأول.
فالجاحد: أنكر، والمنكر يكفر، قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد:٣٠]، فمن جحد اسمًا من أسماء الله أو صفة من صفاته من غير تأويل فقد كفر، ومن تأولها بشبهة فلا يكفر؛ لأن له شبهة، فيعذر بها.
[ ٢ / ١٥ ]