وهو بعينه مدلول لفظة السلف، فأهل السنة والجماعة هم الصحابة والتابعون وتابعوهم ومن سلك سبيلهم وسار على نهجهم من أئمة الهدى ومن اقتدى بهم من سائر الأمة أجمعين.
فيخرج من هذا المعنى كل طوائف المبتدعة وأهل الأهواء.
فالسنة هنا في مقابل البدعة.
والجماعة هنا في مقابل الفرقة.
فعن ابن عباس ﵄ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (^٢) قالت: "تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة" (^٣).
وهذا المعنى هو المقصود في الأحاديث التي وردت في لزوم الجماعة. والنهي عن التفرق.
_________________
(١) منهاج السنة ٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣
(٢) الآية ١٠٦ من سورة آل عمران
(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٣٩٠
[ ١ / ٨٨ ]
وهذا المعنى وإن كان أخص من جهة معناه لكنه هو الأكثر ورودًا واستعمالًا في كلام العلماء.