ومثل هذا القول ينطبق على سائر أساليب وأنواع الإنشاء الأخرى من استفهام، وتمنٍّ، وغيرها.
وعدم احتمال الأسلوب الإنشائي للصدق والكذب إنما هو بالنظر إلى ذات الأسلوب بغض النظر عما يستلزمه.
وإلا فإنه يستلزم خبرًا يحتمل الصدق والكذب؛ فقول القائل: (يا بني تعلم) يستلزم خبرًا هو: أنا طالب منك التعلم، وقول القائل: (لا تتكلم) يستلزم خبرًا هو: أنا طالب منك عدم التكلم، وهكذا …
ولكن ما تستلزمه الصيغة الإنشائية من الخبر ليس مقصودًا ولا منظورًا إليه.
إنما المقصود والمنظور إليه هو ذات الصيغة الإنشائية.
وبذلك يكون عدم احتمال الإنشاء للصدق والكذب إنما هو بالنظر إلى ذات الإنشاء" (^١).
د- أقسام الإنشاء: ينقسم الإنشاء إلى قسمين: طلبي وغير الطلبي.