التفصيل؛ لأنه كلما كثر الإخبار عنها وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف به، وعُلِم ما لم يكن معلومًا من قبل، ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر من الصفات التي نفاها عن نفسه.
وأما الصفات المنفية التي نفاها الله عن نفسه، فكلها صفات نقص، ولا تليق به تعالى، كالعجز، واللّغوب، والظلم، ومماثلة المخلوقين، والغالب فيها الإجمال؛ لأن ذلك أبلغ في تعظيم الموصوف، وأكمل في التنزيه، فإن تفصيلها لغير سبب يقتضيه المقام فيه سخرية وتنقص بالموصوف.
ولهذا جاء النفي المفصّل في تنزيه الله تعالى عما نسبه إليه المشركون من الولد والصاحبة، فقال تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص الآيات: ٣ - ٤].، فهذا النفي اقتضاه المقام، وهو قليل جدًا» (^١).