• أن الذي ورد ذمه في الكتاب والسنة هو التمثيل وكذلك ما يوافق معناه، كالكفء، والند، والسمي، كما تقدم في النصوص السالفة.
• أن مثل الشيء في لغة العرب: هو نظيره ومكافئه الذي يقوم مقامه، ويسد مسده.
قال ابن فارس: (مثل) الميم والثاء واللام أصل صحيح يدل على: مناظرة الشيء للشيء، وهذا مثل هذا: أي نظيره، والممثل والمثال في معنى واحد) (^٣).
قال الشاعر:
ليس كمثل الفتي زهير … خلق يدانيه في الفضائل
وقال غيره:
_________________
(١) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: ٣/ ٤٤٠.
(٢) المصدر: قلب أدلة المخالفين في باب الصفات: ص: ٦٤٨ - ٦٥٣.
(٣) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٢٩٦)، وانظر: القائد إلى تصحيح العقائد للمعلمي (١١٤).
[ ١ / ١١٤ ]
سعد بن زيد إذا أبصرت جمعهم … ما إن مثلهم في الناس من أحد (^١)
قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله) [الإسراء: ٨٨ [.
وقال: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد)] الفجر: ٦ - ٨ [.
أي في القوة والأجسام، وذلك لشدة أبدانهم وقواهم، والله أعلم" (^٢).
فالتمثيل إذا أطلق يراد به: مشابهة الشيء للشيء ومشاركته له في جميع الصفات الذاتية التي يقوم بها أحدهما مقام الآخر، فلا يكون بمجرد الموافقة في بعض الصفات (^٣).