والذي يدخل فيه بعض طوائف المبتدعة في حالة موافقة قولهم لقول السلف في مسألة بعينها في مقابلة طائفة بعينها.
وهذا المعنى أقل استعمالًا لتقيده بشروط معينة هي:
١ - كونه في مسائل اعتقادية معينة.
٢ - كونه في مقابل طوائف معينة.
مثاله: استعمال هذا المسمى في مقابل الرافضة في مسألتي "الخلافة" و"الصحابة".
فيقال هنا: المنتسبون للإسلام قسمان:
١ - أهل السنة.
٢ - ا لرافضة.
فيدخل هنا مع أهل السنة بعض طوائف المبتدعة كالأشاعرة وغيرهم، وقد أدخلوا هنا لموافقة قولهم لقول السلف في مسألتي " الخلافة" و" الصحابة" لما حصل فيهما النزاع مع الرافضة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فلفظ (أهل السنة) يراد به:
١ - من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة.
٢ - وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت
[ ١ / ٨٩ ]
الصفات لله تعالى ويقول: (إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة) " (^١).
وقد عبر شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذين القسمين بتسمية:
أهل القسم الأول: بأهل "السنة العامة" وهو كل ما ليس برافضي (^٢).
وأهل القسم الثاني: بأهل " السنة الخاصة" أي أهل الحديث.