وبمثل هذا يمكن أن نرد على العلمانيين الذي يقولون: إن هذا الدين لا دخل له في السياسية.
فنقول: إن النبي ﷺ قد علم أصحابه آداب قضاء الحاجة، وقال أبو ذر: (لقد توفي رسول الله ﷺ وما من طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا)، فكيف يوضح الرسول ﷺ دقائق الأمور للصحابة، مثل آداب قضاء الحاجة، وآداب النوم، وآداب الاستئذان، ونحو ذلك، ويهمل قضايا الأمة العامة الأساسية المهمة، مثل قضية سياسة الناس وتطبيق أحكام الله ﷿؟! هذا لا يمكن أبدًا.
فهذا نوع من أنواع الأدلة التي يمكن أن يستدل بها في الرد على العلمانيين الذين يقولون: إن الشرع أهمل قضية سياسة الناس.
وفيه الرد أيضًا على المتكلمين الذين يقولون: إنه لا يوجد في القرآن ولم يتكلم رسول الله ﷺ ولا الصحابة بما يغني ويفي ويكفي في موضوع الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته وأفعاله وعبادته.
[ ٣ / ٨ ]