قال المؤلف ﵀: [الحمد لله رب العالمين.
قولنا فيها ما قاله الله ورسوله ﷺ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وما قاله أئمة الهدى بعد هؤلاء الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم.
وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره، فإن الله بعث محمدًا ﷺ بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، وشهد له بأنه بعثه داعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا، وأمره أن يقول: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨]].
والطريقة التي بدأ بها الشيخ ﵀ هي: تأصيل هذا الموضوع.
وهكذا ينبغي أن يكون كل طالب علم عندما يريد أن يبدأ في تقرير قضية اعتقادية، أن يرجع إلى طريقة الرسول ﷺ، وطريقة الصحابة رضوان الله عليهم، ومناهجهم ومذهبهم في هذا الأمر.
وأما المتأخرون فإنهم لا يرجعون إلى مذاهب الصحابة، بل يؤسسون العقائد على غير طريقة الرسول ﷺ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في تعريفه للمتكلمين: هم الذين يتحدثون في الدين بغير طريق المرسلين، فيخترعون العقائد، ويخترعون الأدلة لهذه العقائد اختراعًا.
ونحن ملزمون باتباع منهاج السلف في المسائل وفي الأدلة أيضًا.
وقول المؤلف: (فإن الله بعث محمدًا ﷺ بالهدى ودين الحق)، الهدى: العلم النافع.
ودين الحق: العمل الصالح، الذي لا يحصل إلا بالإخلاص والاتباع للرسول ﷺ.
[ ٣ / ٤ ]