«ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته»، والإيمان بهذا واجب وإنكاره كفر.
[٨٠] واعلم - رحمك الله- أنها ما كانت زندقة قط، ولا كفر ولا شك ولا بدعة ولا ضلالة ولا حيرة في الدين إلا من الكلام وأصحاب الكلام والجدل والمراء والخصومة، والعجب وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال، والله تعالى يقول: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فعليك بالتسليم والرضى بالآثار وأهل الآثار، والكف والسكوت.
[٨١] والإيمان بأن الله – ﵎ - يعذب الخلق في النار في الأغلال والأنكال والسلاسل، والنار في أجوافهم وفوقهم وتحتهم،
[ ٨٧ ]
وذلك أن الجهمية - منهم هشام الفوطي - قال: [إنما] يعذب عند النار، رد على الله وعلى رسوله.
[٨٢] واعلم أن الصلاة الفريضة خمس، لا يزاد فيهن ولا ينقص في مواقيتها، وفي السفر [ركعتان] إلا المغرب، فمن قال: أكثر من خمس، فقد ابتدع، ومن قال: أقل من خمس فقد ابتدع، لا يقبل الله شيئا منها إلا لوقتها، إلا أن يكون نسيان فإنه معذور، يأتي بها إذا ذكرها،
[ ٨٨ ]
أو يكون مسافرا فيجمع بين الصلاتين إن شاء.
[٨٣] والزكاة من الذهب والفضة والتمر والحبوب والدواب، على ما قال رسول الله ﷺ فإن قسمها فجائز، وإن أعطاها الإمام فجائز.
[٨٤] واعلم أن أول الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
[٨٥] وأن ما قال الله كما قال، ولا خلف لما قال، وهو عند ما قال.
[٨٦] والإيمان بالشرائع كلها.
[٨٧] واعلم أن الشراء والبيع ما بيع في أسواق المسلمين حلال ما بيع على حكم الكتاب والإسلام والسنة، من غير أن يدخله تغيير أو ظلم أو جور أو خلاف للقرآن أو خلاف للعلم.
[ ٨٩ ]
[٨٨] واعلم – رحمك الله - أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبدا ما صحب الدنيا؛ لأنه لا يدري على ما يموت، وبما يختم له، وعلى ما يلقى الله، وإن عمل كل عمل من الخير، وينبغي للرجل المسرف على نفسه أن لا يقطع رجاءه من الله تعالى عند الموت، ويحسن ظنه بالله ﵎ ويخاف ذنوبه، فإن ﵀ فبفضل، وإن عذبه فبذنب.
[٨٩] والإيمان بأن الله ﵎ أطلع نبيه على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة.
[ ٩٠ ]