[١٠٨] واعلم أنه ما عبد الله بمثل الخوف من الله، وطريق الخوف والحزن والشفقات والحياء من الله ﵎.
[١٠٩] واحذر أن تجلس مع من يدعو إلى الشوق والمحبة، ومن يخلو مع النساء وطريق المذهب، فإن هؤلاء كلهم على ضلالة.
[١١٠] واعلم – رحمك الله - أن الله – ﵎ - دعا الخلق كلهم إلى عبادته، ومن بعد ذلك على من شاء بالإسلام تفضلا منه.
[١١١] والكف عن حرب علي ومعاوية وعائشة وطلحة والزبير، ومن كان معهم، ولا تخاصم [فيهم]، وكل أمرهم إلى الله ﵎، فإن رسول الله ﷺ قال: «إياكم وذكر أصحابي وأصهاري وأختاني» .
[ ١٠٦ ]
وقوله: «إن الله ﵎ نظر إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم» .
[١١٢] واعلم – رحمك الله - أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه، وإن كان مع رجل [مال] حرام فقد ضمنه، لا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا بإذنه، فإنه عسى [أن] يتوب هذا فيريد أن يرده على أربابه فأخذت حراما.
[١١٣] والمكاسب [مطلقة] ما بان لك صحته فهو مطلق إلا ما ظهر فساده، وإن كان فاسدا، يأخذ من الفساد مسيكة نفسه، لا تقول: أترك [المكاسب] وآخذ ما أعطوني، لم يفعل هذا الصحابة
[ ١٠٧ ]
ولا العلماء إلى زماننا هذا، وقال عمر ﵁: كسب فيه بعض الدنية خير من الحاجة إلى الناس.
[١١٤] والصلوات الخمس جائزة خلف [من] صليت خلفه، إلا أن يكون [جهميا]، فإنه معطل، وإن صليت خلفه فأعد صلاتك، وإن كان إمامك يوم الجمعة جهميا، وهو سلطان فصل خلفه، وأعد صلاتك، وإن كان إمامك من السلطان وغيره صاحب سنة، فصل خلفه ولا تعد صلاتك.
[١١٥] والإيمان بأن أبا بكر وعمر في حجرة عائشة مع رسول الله ﷺ [قد] دفنا هنالك معه، فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما واجب بعد رسول الله ﷺ.
[١١٦] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، إلا من خفت سيفه أو عصاه.
[ ١٠٨ ]
[١١٧] والتسليم على عباد الله أجمعين.
[١١٨] ومن ترك [صلاة الجمعة] والجماعة في المسجد من غير عذر فهو مبتدع، والعذر
[ ١٠٩ ]