يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات، ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه من العقل، وليس العقل باكتساب، إنما هو فضل من الله ﵎.
[٧٥] واعلم أن الله فضل العباد بعضهم على بعض في الدين والدنيا عدل منه، لا يقال: جار ولا حابى، فمن قال: إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء فهو صاحب بدعة، بل فضل الله المؤمنين على الكافرين. والطائع على العاصي، والمعصوم على المخذول، عدل منه، هو فضله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء.
[٧٦] ولا يحل أن تكتم النصيحة للمسلمين، برهم وفاجرهم في أمر الدين، فمن كتم فقد غش المسلمين، ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.
[ ٨٥ ]
[٧٧] والله ﵎ سميع بصير، سميع عليم، يداه مبسوطتان، قد علم الله أن الخلق يعصونه قبل أن يخلقهم، علمه نافذ فيهم، فلم يمنعه علمه فيهم أن هداهم للإسلام، ومن به عليهم كرما وجودا وتفضلا فله الحمد.
[٧٨] واعلم أن البشارة عند الموت ثلاث بشارات؛ يقال: أبشر يا حبيب الله برضى الله والجنة، ويقال: أبشر يا عدو الله بغضب الله والنار، ويقال: أبشر يا عبد الله بالجنة بعد [الانتقام] . هذا قول ابن عباس.
[٧٩] واعلم أن أول من ينظر إلى الله في الجنة الأضراء، ثم الرجال، ثم النساء، بأعين رؤوسهم، كما قال رسول الله ﷺ: «سترون»
[ ٨٦ ]