[١١] واعلم - رحمك الله - أن الكلام في الرب محدث، وهو بدعة وضلالة، ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه في القرآن، وما بين رسول الله ﷺ لأصحابه، وهو - جل ثناؤه- واحد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ربنا أول بلا متى، وآخر بلا منتهى، يعلم السر وأخفى، وهو على عرشه استوى، وعلمه بكل
[ ٤٠ ]
مكان، ولا يخلو من علمه مكان.
[١٢] ولا يقول في صفات الرب: كيف؟ ولم؟ إلا شاك في الله.
[١٣] والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس بمخلوق؛ لأن القرآن من الله، وما كان من الله فليس بمخلوق، وهكذا قال مالك بن أنس وأحمد بن حنبل والفقهاء قبلهما
[ ٤١ ]
وبعدهما، والمراء فيه كفر.
[١٤] والإيمان بالرؤية يوم القيامة، يرون الله بأبصار رؤوسهم، وهو يحاسبهم بلا حجاب ولا ترجمان.
[١٥] والإيمان بالميزان يوم القيامة، يوزن فيه الخير والشر، له كفتان ولسان.
[ ٤٢ ]