[٢٥] وخير هذه الأمة بعد وفاة نبيها: أبو بكر وعمر وعثمان، هكذا روي لنا عن ابن عمر؛ قال: كنا نقول ورسول الله ﷺ بين أظهرنا: إن خير الناس بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع النبي ﷺ بذلك فلا ينكره.
ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: علي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف [وأبو عبيدة بن الجراح]، وكلهم
[ ٥٣ ]
يصلح للخلافة.
ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: أصحاب رسول الله ﷺ، القرن الأول الذي بعث فيهم: المهاجرون الأولون والأنصار، وهم من صلى القبلتين.
[ ٥٤ ]
ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: من صحب رسول الله ﷺ يوما أو شهرا أو سنة أقل أو كثر، ترحم عليهم وتذكر فضله وتكف عن زلته، ولا تذكر أحدا منهم إلا بخير، لقول رسول الله ﷺ: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» .
وقال ابن عيينة: " من نطق في أصحاب رسول الله ﷺ بكلمة فهو صاحب هوى ".
[ ٥٥ ]
[وقال النبي ﷺ: «أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم»] .
[٢٦] والسمع والطاعة للأئمة فيما يحب الله ويرضى.
ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن عليه إماما، برا كان أو فاجرا.
[ ٥٦ ]