كمرض لا طاقة له بالخروج إلى المسجد، أو خوف من سلطان ظالم، وما سوى ذلك فلا عذر له.
[١١٩] ومن صلى خلف إمام فلم يقتد به فلا صلاة له.
[١٢٠] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والقلب، بلا سيف.
[ ١١٠ ]
[١٢١] والمستور من المسلمين من لم تظهر له ريبة.
[١٢٢] وكل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسنة فهو بدعة وضلالة، ولا ينبغي لأحد [أن] يعمل به، ولا يدعو إليه.
[١٢٣] وأيما امرأة وهبت نفسها لرجل، فإنها لا تحل له، يعاقبان إن نال منها شيئا، إلا بولي وشاهدي [عدل] وصداق.
[١٢٤] وإذا رأيت الرجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى، لقول
[ ١١١ ]
رسول ﷺ: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» . فقد علم النبي ﷺ ما يكون منهم من الزلل بعد موته، فلم يقل فيهم إلا خيرا.
وقوله: «ذروا أصحابي، لا تقولوا فيهم إلا خيرا» .
ولا تحدث بشيء من زللهم، ولا حربهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا [تسمعه] من أحد يحدث به، فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعت.
[١٢٥] وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار، [أو يرد الآثار]، أو يريد غير الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا [تشك] أنه صاحب هوى مبتدع.
[١٢٦] واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله ﷿
[ ١١٢ ]
التي افترضها على لسان نبيه ﷺ؛ جوره على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله تعالى، يعني: [الجماعة و] الجمعة معهم، والجهاد معهم، وكل شيء من الطاعات فشارك فيه، فلك نيتك.
[١٢٧] وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
لقول فضيل: لو كانت لي دعوة ما جعلتها الا في السلطان.
أنا أحمد بن كامل قال: نا الحسين بن محمد الطبري، نا مردويه الصائغ، قال:: سمعت فضيلا يقول: لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان.
[ ١١٣ ]
قيل له: يا أبا علي فسر لنا هذا.
قال: إذا جعلتها في نفسي لم تعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلح، فصلح بصلاحه العباد والبلاد.
فأمرنا أن ندعو لهم [بالصلاح]، ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن ظلموا، وإن جاروا؛ لأن ظلمهم وجورهم على أنفسهم، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين.
[١٢٨] ولا تذكر أحدا من أمهات المؤمنين إلا بخير.
[١٢٩] وإذا رأيت الرجل يتعاهد الفرائض في جماعة مع السلطان وغيره، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
وإذا رأيت الرجل يتهاون بالفرائض في جماعة، وإن كان مع السلطان، فاعلم أنه صاحب هوى.
[ ١١٤ ]
[١٣٠] والحلال ما شهدت عليه وحلفت عليه أنه حلال، وكذلك الحرام، وما حاك في صدرك فهو شبهة.
[١٣١] والمستور من بان ستره، والمهتوك من بان هتكه.
[١٣٢] وإن سمعت الرجل يقول: [فلان] مشبه، فاعلم أنه رافضي.
وإذا سمعت الرجل يقول: تكلم بالتوحيد، واشرح لي التوحيد، فاعلم أنه خارجي معتزلي.
أو يقول: فلان [مجبر]، أو يتكلم بالإجبار، أو يتكلم بالعدل،
[ ١١٥ ]