ومن لم يعرف هذا اضطربت أقواله، مثل: طائفة يقولون: «إن التأويل باطل، وإنه يجب إجراء اللفظ على ظاهره»؛ ويحتجون بقوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾ [آل عمران: ٧]، ويحتجون بهذه الآية على إبطال التأويل.
وهذا تناقض منهم؛ لأن هذه الآية تقتضي أن هناك تأويلًا لا يعلمه إلا الله، وهم ينفون التأويل مطلقًا.
وجهة الغلط: أن التأويل الذي استأثر الله بعلمه؛ هو: الحقيقة التي لا يعلمها إلا هو، وأما التأويل المذموم والباطل؛ فهو: تأويل أهل التحريف والبدع، الذين يتأولونه على غير تأويله، ويدَّعون صرف اللفظ عن مدلوله إلى غير مدلوله بغير دليل يوجب ذلك.
ويدَّعون أن في ظاهره من المحذور ما هو نظير المحذور اللازم فيما أثبتوه بالعقل، ويصرفونه إلى معانٍ هي نظير المعاني التي نفوها عنه! فيكون ما نفوه من جنس ما أثبتوه، فإن كان الثابت حقًا ممكنًا؛ كان المنفي مثله، وإن كان المنفي باطلًا ممتنعًا؛ كان الثابت مثله.
[ ٤٥١ ]
قوله: (ومن لم يعرف هذا) أي: ومن لم يعرف تعدد معاني التأويل، واختلاف حكمه.
قوله: (اضطربت أقواله) أي: وقع في التناقض.
قوله: (مثل طائفة يقولون …) هذه طائفة المفوضة وإن لم يسمها الشيخ، فقد نعتها بمذهبها وطريقتها، والمقصود بالمفوضة هنا: مفوضة نصوص الصفات، فإنه قد تسلك طوائف أخرى مسلك التفويض في غير نصوص الصفات، وهؤلاء ليسوا المعنيين هنا.
وهذا الكلام يربط آخر «القاعدة» بأولها؛ فإننا في مطلع «القاعدة» عرفنا أن المقصود بهذه «القاعدة» الرد على أهل التفويضِ (^١)، والآياتُ الدالة على تدبرِ القرآنِ كلِّه فيها رَدٌّ عليهم.
ومذهب أهل التفويض في صفات الله تعالى؛ هو: التعطيل في الجملة سواء كان كليًا، أو جزئيًا.
وقد سماهم الشيخ بما يصوِّر فساد مذهبهم، حيث سماهم: «أهل التجهيل»؛ لأن مضمون قولهم: تجهيل الصحابة رضوان الله عليهم؛ بل تجهيل الرسول ﷺ بمعاني كلام الله، ومعاني ما يتكلم به ﷺ.
قوله: (مثل طائفة يقولون: إن التأويل باطل، وإنه يجب إجراء اللفظ على ظاهره) أي: أنهم ينفون التأويل مطلقًا، وينكرون على أهل التأويل،
_________________
(١) ص ٣٥٦.
[ ٤٥٢ ]
ويلتقون معهم في نفي الصفات، فهم يختلفون معهم في موقفهم من النصوص، ويتفقون معهم في نفي الصفات.
قوله: (وهذا تناقض منهم) أي: استدلال المفوضة بهذه الآية على نفي التأويل مطلقًا تناقض منهم، والتناقض يكون بالتفريق بين المتماثلات، وبإثبات الشيء ونفيه في آن واحد.
ثم بين الشيخ هذا التناقض بقوله: (لأن هذه الآية تقتضي أن هناك تأويلًا لا يعلمه إلا الله، وهم ينفون التأويل مطلقًا) أي: أن الآية أثبتت تأويلًا لا يعلمه إلا الله، وهم ينفونه مطلقًا، وهذا هو الوجه الأول من وجهي فساد استدلالهم بالآية.
والوجه الثاني؛ هو: أن التأويل الذي أرادوه؛ هو التأويل في اصطلاحهم؛ وهو: «صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح»، وهذا التأويل قالوا: «لا يعلمه إلا الله».
وتفسيرُ التأويل الذي لا يعلمه إلا الله بهذا المعنى باطلٌ؛ لأنه تفسير لكلام الله بمعنى اصطلاحي، ولا يجوز تفسير القرآن بالمعاني الاصطلاحية التي اصطلح عليها الناس، بل يجب تفسيره إما بالمعاني اللغوية؛ لأنه نزل بلسان عربي مبين، أو بالمعاني الشرعية التي بينها الله ورسوله ﷺ كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون (٤٤)﴾ [النحل].
فالتأويل في القرآن إما أن يراد به الحقيقة، وهذا هو الغالب، وإما أن يراد به التفسير.
[ ٤٥٣ ]
قوله: (وأما التأويل المذموم والباطل؛ فهو تأويل أهل التحريف والبدع …) هذا كلام معترض، وقد تقدم في آخر «الأصل الثاني» (^١)، مثال ذلك؛ وهو: قوله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] و﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين (٤)﴾ [التوبة]، فظاهرها إثبات المحبة لله تعالى، وهم يقولون: «المحبة ميل الشيء إلى ما يلائمه، وهذا المعنى لا يليق به سبحانه؛ لأنه تشبيه؛ ففي ظاهر هذه النصوص محذور»!
فيصرفون معنى النص إلى معانٍ أخرى؛ كأنْ يقولوا: المعنى: «يريد الإنعام والإحسان إليهم»، فهم فَرُّوا من إثبات حقيقة «المحبة»، وصرفوا اللفظ إلى «الإرادة»، فنقول: إنه يلزم في «الإرادة» نظير ما يلزم في المعنى المصروف عنه؛ وهو «المحبة»؛ فإن كان المنفيُّ؛ وهو «المحبة» باطلًا ممتنعًا؛ فالمثبت؛ وهو «الإرادة» مثله، وإن كان المثبت؛ وهو «الإرادة» حقًا ممكنًا؛ كان المنفي؛ وهو «المحبة» مثله، فلا فرق بين المعنى المصروف عنه، والمعنى المصروف إليه؛ فإثبات أحدهما، ونفي الآخر؛ تحكمٌ، وتناقض، وتفريق بين المتماثلات.
قوله: (بغير دليل يوجب ذلك) من هنا صار هذا التأويل باطلًا، وصار تحريفًا، وقد يكون لدليل لكنه لا يُوْجِبُ، أي: غير دالٍّ على المطلوب.
وهذا كله بيان لتناقض أهل التأويل.
* * *
_________________
(١) ص ٢٢٢.
[ ٤٥٤ ]
وهؤلاء الذين ينفون التأويل مطلقًا، ويحتجون بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾ [آل عمران: ٧] قد يظنون أنا خوطبنا في القرآن بما لا يفهمه أحد، أو بما لا معنى له، أو بما لا يُفهم منه شيء.
وهذا مع أنه باطل؛ فهو متناقض؛ لأنا إذا لم نفهم منه شيئًا؛ لم يجز أن نقول: «له تأويل يخالف الظاهر ولا يوافقه»، لإمكان أن يكون له معنى صحيح، وذلك المعنى الصحيح لا يخالف الظاهر المعلوم لنا - فإنه لا ظاهر له على قولهم -؛ فلا تكون دلالتُه على ذلك المعنى؛ دلالةً على خلاف الظاهر؛ فلا يكون تأويلًا.
ولا يجوز نفي دلالته على معانٍ لا نعرفها على هذا التقدير، فإن تلك المعاني التي دلت عليها قد لا نكون عارفين بها، ولأنا إذا لم نفهم اللفظ، ومدلوله المراد؛ فلأن لا نعرف المعاني التي لم يَدُل عليها اللفظ أَوْلى؛ لأن إشعار اللفظ بما يراد به أقوى من إشعاره بما لا يراد به، فإذا كان اللفظ لا إشعار له بمعنى من المعاني، ولا يفهم منه معنى أصلًا؛ لم يكن مشعرًا بما أريد به؛ فلأن لا يكون مشعرًا بما لم يرد به أَوْلى.
فلا يجوز أن يقال: «إن هذا اللفظ متأول»، بمعنى أنه مصروف عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، فضلًا عن أن يقال: «إن هذا التأويل لا يعلمه إلا الله»، اللهم إلا أن يراد بالتأويل ما
[ ٤٥٥ ]
يخالف الظاهر المختص بالمخلوقين، فلا ريب أن من أراد بالظاهر هذا؛ فلا بدَّ أن يكون له تأويل يخالف ظاهره.
لكن إذا قال هؤلاء: «إنه ليس لها تأويل يخالف الظاهر»، أو: «إنها تُجرى على المعاني الظاهرة منها»؛ كانوا متناقضين.
وإنْ أرادوا بالظاهر هنا معنى، وهنا معنى في سياق واحد من غير بيانٍ؛ كان تلبيسًا، وإنْ أرادوا بالظاهر مجرد اللفظ - أي: تُجرى على مجرد اللفظ الذي يظهر من غير فهم لمعناه -؛ كان إبطالهم للتأويل، أو إثباته؛ تناقضًا، لأن من أثبت تأويلًا، أو نفاه؛ فقد فهم منه معنى من المعاني. وبهذا التقسيم يتبيَّنُ تناقض كثير من الناس من نفاة الصفات، ومثبتيها في هذا الباب.
قوله: (وهؤلاء) هذا عود إلى أهل التفويض، ولهذا قلتُ: «إن الكلام على تناقض أهل التأويل معترض» (^١).
قوله: (قد يظنون)، (قد) هنا للتحقيق، وليست للتقليل (^٢).
_________________
(١) ص ٤٥٤.
(٢) إذا دخلت «قد» على الفعل المضارع؛ فلها معانٍ: «التحقيق»، و«التقليل»، و«التَّوَقُّع»، و«التكثير». انظر: «شرح التسهيل» ١/ ٢٩ و٤/ ١٠٨، و«الجنى الداني في حروف المعاني» ص ٢٥٩، و«مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» ص ١٩٧، و«البرهان في علوم القرآن» ٤/ ٢٦٤.
[ ٤٥٦ ]
قوله: (أنا خوطبنا في القرآن بما لا يفهمه أحد) أي: له معنى، ولكن لا يفهمه أحد.
قوله: (أو بما لا معنى له) أي: بألفاظ ليس لها معنى، وإنما أُنزلت للتعبد بتلاوتها.
قوله: (أو بما لا يُفهم منه شيء) أي: أن اللفظ وإن كان له معنى؛ ولكن لا يَفهم منه أحد شيئًا.
قوله: (وهذا مع أنه باطل؛ فهو متناقض) أي: أن هذا الظن وإن كان باطلًا في ذاته شرعًا؛ فهو باطل عقلًا، ووجه بطلانه شرعًا: النصوص الكثيرة الدالة على أن لآيات القرآن معنى مفهومًا.
والدليل على هذا ما تقدم في مطلع «القاعدة» من الأمر بالتدبر (^١)، فالله أمر بتدبر القرآن وذم المعرضين عن تدبره، فهذا يدل على أن جميع آيات القرآن لها معانٍ يمكن فهمها والوصول إليها بالتدبر، فما لا يفهم منه شيء وما لا يفهمه أحد؛ ليس لتدبره فائدة.
وأيضًا: وَصْفُ القرآن الكريم بأنه ﴿هُدًى﴾ في آيات [البقرة: ٢ و٩٧ و١٨٥]، وأنه ﴿شِفَاءٌ﴾ [يونس: ٥٧]، و(نور) [النساء: ١٧٤]، وأنه ﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]؛ كلها تدل على أن آيات القرآن لها معانٍ يمكن الوصول إليها، وتحصل بها الهداية، فما لا يُفهم منه شيء؛ لا يكون هدىً ولا شفاءً لما في الصدور، ولا يكون أحسن الحديث.
_________________
(١) ص ٣٥٢.
[ ٤٥٧ ]
وأيضًا فهذا الظن يتضمن الطعن في حكمة الله تعالى، وفي حسن بيانه، والطعن في كلامه، ففيه تنقص لرب العالمين أن يخاطب عباده بما لا يُفهم منه شيء، أو بما لا معنى له، فالحكيم يُنزَّه عن أن يتكلم بما لا يفهمه أحد؛ لأنه إما أن يكون عاجزًا عن البيان، أو يكون مريدًا للإلغاز والتلبيس.
ومع هذا كله؛ فهو متناقض، وقد بيَّنه بقوله: (لأنا إذا لم نفهم منه …) هذا الكلام إلى آخر «القاعدة» كله: لبيان تناقض أهل التفويض فيما ظنوه، وقبل أن نبيِّنَ هذا التناقض يجب أن نفهم أن كلامهم - حسب ما تقدم قريبًا -: قد تضمن:
* نفي التأويل مطلقًا.
* وتضمن: إثبات التأويل، وذلك في استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾، وعُلِم - أيضًا - أن التأويل في اصطلاحهم؛ هو: «صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح»، أو: «صرف اللفظ عن المعنى الذي هو مقتضاه إلى غيره»، فالتأويل الذي يوافق الظاهر؛ ليس تأويلًا عندهم، والتأويل الذي يخالف الظاهر؛ تأويلٌ عندهم.
* وتضمن كلامهم - أيضًا -: أن النصوص لا يفهمها أحد، فتضمن كلامهم هذه الجوانب.
* وتضمن - أيضًا -: إجراء النصوص على ظاهرها.
[ ٤٥٨ ]
وإذا نظرنا إلى مجموع هذه الأمور؛ يتجلى التناقض، فما لا يفهم منه شيء؛ لا ظاهر له، فكيف يقولون: «يجب إجراء النصوص على ظاهرها»؟!، وما لا يفهم منه شيء معلوم أنه لا ظاهر له؛ فلا يصح أن يقال: «له تأويل يخالف الظاهر»، فضلًا أن يقال: «إن هذا التأويل لا يعلمه إلا الله»؛ بل ولا يصح أن يقال: «له تأويل يوافق الظاهر»؛ ضرورة أنه لا ظاهر له.
وأيضًا؛ فما لا يفهم منه شيء؛ لا يصح أن يقال: «له تأويل يخالف الظاهر، ولا يوافق الظاهر»؛ لأن ما لا يفهم منه شيء لا ظاهر له، ثُم إنَّ مَنْ أثبت تأويلًا، أو نفاه؛ فقد فهم معنى من المعاني.
فخلاصة القول: أن ما لا يفهم منه شيء؛ لا يجوز أن يتكلم عنه بشيء، فلا يقال: «له تأويل يخالف الظاهر، ولا تأويل يوافق الظاهر»، ولا يقال: «ليس له تأويل»؛ لأن من أثبت تأويلًا، أو نفاه؛ فقد فهم معنى من المعاني.
وأيضًا؛ من التناقض نفي التأويل، وإثباته كما سبق، فإذا قالوا: «له تأويل يخالف الظاهر»، وقالوا: «ليس له تأويل يخالف الظاهر»؛ فهو تناقض؛ لأنه جمع بين النفي، والإثبات.
فإنْ أرادوا بالظاهر في الإثبات معنى، وفي النفي معنى من غير بيان؛ كان تلبيسًا.
وإن أرادوا به معنى واحدًا؛ كان إثباتهم للتأويل، ونفيهم له؛ تناقضًا، فإنْ توارد النفي والإثبات على شيء واحد؛ كان تناقضًا، وإنْ توارد
[ ٤٥٩ ]
النفي والإثبات على شيئين فلا بدَّ من البيان، وما لا يفهم منه شيء؛ لا يشعر بمعنى أبدًا: لا بمعنى يوافق الظاهر، ولا يخالف الظاهر، ولا يشعر بإثبات، ولا يشعر بنفي، ولا يشعر بما أريد به، ولا بما لم يُرَد به.
قوله: (لأنا إذا لم نفهم منه شيئًا؛ لم يجز أن يقال: له تأويل يخالف الظاهر ولا يوافقه) أمَّا ما يخالف الظاهر؛ فإنه لا يجوز؛
أولًا: لأنه لا ظاهر له على قولهم.
وثانيًا: أن المعنى الذي يوافق الظاهر؛ ليس تأويلًا على حد اصطلاحهم.
قوله: (فلا تكون دلالتُه على ذلك المعنى؛ دلالةً على خلاف الظاهر؛ فلا يكون تأويلًا) أي: لا تكون دلالتُه على ذلك المعنى الصحيح الذي يوافق الظاهر؛ دلالةً على خلاف الظاهر؛ فلا يكون تأويلًا؛ لأن التأويل عندهم؛ هو: «دلالة اللفظ على خلاف ظاهره».
قوله: (على هذا التقدير) أي: على تقدير أن اللفظ لا يُفهم منه شيء.
قوله: (فلا يجوز أن يقال إن هذا اللفظَ متأولٌ) أي: اللفظ الذي لا يُفهم منه شيء؛ لا يجوز أن يقال: «إنه متأول» بمعنى: أنه مصروف عن المعنى الراجح إلى معنى مرجوح.
قوله: (فضلًا عن أن يقال: إن هذا التأويل لا يعلمه إلا الله) لأن هذا التأويل لا وجود له، ولا حقيقة له؛ لأن ما لا يفهم منه شيء ليس له تأويل يخالف الظاهر، وما لا وجود له؛ لا يجوز أن يقال: «إن الله يعلمه موجودًا».
[ ٤٦٠ ]
قوله: (كانوا متناقضين) لأنهم جمعوا بين النفي والإثبات.
قوله: (وإن أرادوا بالظاهر هنا معنى، وهنا معنى) أي: إن أرادوا بالظاهر في الإثبات معنى، وفي النفي معنى.
قوله: (كان إبطالهم للتأويل، أو إثباته تناقضًا) أي: أن ما لا يفهم منه شيء؛ لا يجوز نفي التأويل عنه، ولا إثبات تأويل له.
وببيان تناقض أهل التفويض؛ ختم الشيخ هذه «القاعدة». والله أعلم.
* * *
[ ٤٦١ ]