كان الطحاوي في أول أمره شافعيا، ثم تحول إلى مذهب أبي حنيفة، وسببه:
[ ٩ ]
أنه كان يقرأ على خاله المزني الفقيه الشافعي، فمرت مسألة دقيقة فلم يفهمها أبو جعفر، فبالغ المزني في تقريبها، فلم يتفق ذلك، فغضب المزني، فقال: والله لا جاء منك شيء، فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى مجلس القاضي الحنفي ابن أبي عمران.
وقال الخليلي: سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد الشروطي يقول: قلت للطحاوي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ قال: لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلت إليه.
وقال أبو سليمان بن زَبْر: قال لي الطحاوي: أول من كتبت عنه الحديث: المزني، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين، قدم أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر، فصحبته، وأخذت بقوله.