وقوله: «وقد عَلِم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة، وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يُزاد في ذلك العدد، ولا يُنقَص منه، وكذلك أفعالهم فيما عِلَم منهم أن يفعلوه، وكلٌّ ميسر لما خُلِق له، والأعمال بالخواتيم، والسعيد من سعد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله».
الأصل السادس من أصول الإيمان: الإيمان بالقدر. والإيمان بالقدر يشمل أربعة أصول، وهي التي تسمى مراتب الإيمان بالقدر:
المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله السابق: وهو الإيمان بأن الله علم بعلمه القديم كل ما يكون، فعَلِمَ العباد وأعمالهم وأحوالهم وطاعاتهم ومعاصيهم بعلمه القديم الأزلي الذي لم يحدث بعد أن لم يكن؛ فإنه تعالى لم يزل عالمًا بما سيكون.
المرتبة الثانية: الإيمان بكتابة المقادير: وهو الإيمان بأن الله قدَّر مقادير الخلق، وكتب ذلك على وفق ما عَلِم قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عند مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض» (^١)، والآيات الدالة على هاتين المرتبتين
_________________
(١) تقدم في ص ٨٢.
[ ١٩١ ]
كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ [الحج]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١].
المرتبة الثالثة: الإيمان بعموم مشيئة الله: وهو أنه لا خروج لشيء عن مشيئة الله، فكل ما يجري في الوجود فهو بمشيئة الله، فكل حركة وسكون، وكل تغير بوجود أو عدم أو زيادة أو نقص على أي وجه كل ذلك بمشيئة الله، قال تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦)﴾ [البروج]، ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ [إبراهيم]، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩].
والمرتبة الرابعة: الإيمان بعموم خلقه، ومعناه: أن الله خالق كل شيء، فكل موجود فهو مخلوق لله، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢].
هذه أربع مراتب لا بد أن تكون مستقرة في ذهن المسلم. والمؤلف ذكر عبارات كثيرة تتعلق بتقرير الإيمان بالقدر في حدود هذه المراتب المذكورة؛ لكنه نوَّع العبارات وذكر جزئيات وتفصيلات، وفرَّق الكلام في القدر، فقد تقدم (^١) قوله: «خلق الخلق بعِلمه، وقدر لهم أقدارًا، وضرب لهم آجالًا، ولم يَخْفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعَلِم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم»، وذكر المشيئة (^٢) وأن «كل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ، لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم»، وهنا ذكر أيضًا
_________________
(١) ص ٧٨.
(٢) ص ٨٩.
[ ١٩٢ ]
بعض التفصيلات في إطار مراتب القدر المتقدمة، فقال: «وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يُزاد في ذلك العدد ولا يُنقَص منه»؛ لأنه إذا زاد أو نقص لزم منه تغير علم الله، وأن الله لم يعلم ما سيكون، لا، بل قد فُرغ من الأمر، كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار» الحديث (^١).
وهذا المعنى الذي ذكره مستمد من النصوص، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة]، فوَصْفه تعالى بالعلم التام يقتضي أنه سبحانه يعلم ما سيكون تمامًا من كل الوجوه، يعلم من يدخل الجنة وعددهم ومنازلهم ومراتبهم بعِلم مفصل، وليس عِلمًا إجماليًّا.
وقوله: «فلا يُزاد في ذلك العدد ولا يُنقَص منه».
بل العِدَّة قد انقضت، فعدة البشر قد سبق علم الله وكتابه بها من آدم إلى آخر من يخلقه الله من هذا الجنس البشري.
وقوله: «وكذلك أفعالهم فيما عَلِم منهم أن يفعلوه».
وكذلك علم أفعالهم: طاعاتهم ومعاصيهم وما ليس بطاعة ولا معصية، قد أحصاه، ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾ [الجن].
وقوله: «وكلٌّ ميسر لما خلق له».
لما أخبر الرسول ﷺ بأنه «ما من نفس إلا وقد علم مكانها من الجنة ومكانها من النار»، قال رجل: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال:
_________________
(١) رواه البخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧) من حديث علي ﵁.
[ ١٩٣ ]
«اعملوا؛ فكلٌّ ميسر، أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشقاوة» (^١)، وسئل النبي ﷺ: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقال: «لا؛ بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ [الشمس] (^٢)»، ومعنى ذلك أن الله تعالى يُجري الأمور على وفق ما سبق به علمه وكتابه، فيُيسر للعبد طريقه ويجعله مهيئًا سالكًا وهو يسلكه باختياره ومشيئتِه، ولكنْ مشيئتُه واختياره محكومان بمشيئة الرب، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير]، فإذا أطاع العبد ربه فبتوفيقٍ وتيسيرٍ منه تعالى لعبده، وإذا فعل العبد المعصية فبعدم ذلك التوفيق، وعدمُ هذا التوفيق هو تيسيرٌ لذلك العمل.
وهناك سؤال يجري على ألسن بعض الناس يقولون: الإنسان مسير أم مخير؟
وهذا من الألفاظ التي لم ترد في النصوص فلا بد فيها من التفصيل، فمن أراد أنه «مخير» بمعنى أنه له مشيئة واختيار؛ فنعم، وإن أراد أنه مخير أنه يتصرف بمحض مشيئته خارجًا عن مشيئة الله وقدرته فهذا باطل، فلا خروج لأحد عن قدرة الله ومشيئته، وكذلك «مسير»؛ فإن
_________________
(١) تقدم في ص ١٩٣.
(٢) رواه مسلم (٢٦٥٠) من حديث عمران بن حصين ﵁.
[ ١٩٤ ]
أراد بمسير أنه في جميع أموره يتحرك بتدبير الله وتقديره ومشيئته فنعم، وإن أراد أنه مسير لا اختيار له ولا مشيئة؛ بل هو مجبور؛ فهذا باطل (^١).
وقوله: «والأعمال بالخواتيم».
أي: أن المعتبر في مصير العبد هو ما يختم له به، فقد يعيش الإنسان عمرًا طويلًا وهو في أعمال الكفر والضلال والعصيان، ثم يدركه ما سبق به الكتاب، فيؤمن ويموت، فيُختَم له بالإيمان والعمل الصالح، كحادثة سحرة فرعون أمضوا حياتهم كلها في عبادة فرعون، وعمل السحر، ولما رأوا الآيات أشرق الإيمان في قلوبهم، ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨)﴾ [الشعراء]، وقوله تعالى حكاية عن قول فرعون لهم: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه]، تحولوا من الكفر الذي هو من أغلظ الكفر إلى هذه المرتبة من الإيمان، فصاروا إلى كرامة الله، فختم لهم بذلك العمل. وشواهد هذا كثيرة.
وكم من كافر يسلم ثم ينضم إلى صف المسلمين فيقاتِل ويُقتَل ولم يعمل قبلها شيئًا؛ لكنه آمن بالله ورسوله إيمانًا صادقًا، وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتَل، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد» (^٢)، وفي حديث ابن مسعود ﵁ في الصحيحين: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يُجمع خلقه
_________________
(١) انظر ص ٤٨٨.
(٢) رواه البخاري (٢٨٢٦)، ومسلم (١٨٩٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ١٩٥ ]
في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. قال: فوالله الذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» (^١)، فالعبرة بالخواتيم، ماذا ينفع من كان دأبه الإحسان إذا تحول وتغير وانقلب من الإحسان إلى العدوان، فبعد أن كان محسنًا مصلحًا صار ظالمًا مفسدًا، فمن كان مؤمنًا مدة طويلة، ثم صار كافرًا، فكفره يحبط ما قبله.
ولهذا من أهم ما يجب أن يهتم به المسلم أمر الخاتمة، فيسأل ربه الثبات أولًا؛ لأن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، ومن دعاء النبي ﷺ: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» (^٢)، وهذا يتضمن سؤال حسن الخاتمة، والله تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران:]، أي: استقيموا على الإسلام حتى يأتيكم الموت وأنتم على ذلك، ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر]. ومن دعاء الصالحين: سؤال الوفاة على الإسلام، كما قال السحرة بعد التوبة: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ [الأعراف]، ويوسف ﵇
_________________
(١) تقدم تخريجه في ص ٨٣.
(٢) رواه أحمد ٣/ ١١٢، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٨٤)، والترمذي (٢١٤٠) - وقال: حسن -، وصححه الحاكم ١/ ٥٢٦، والضياء في «المختارة» ٦/ ٢١١ من حديث أنس ﵁ وروي من حديث غيره من الصحابة.
[ ١٩٦ ]
يقول: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [يوسف]، وهذا كله من سؤال الله حسن الخاتمة.
وقوله: «والسعيد من سَعِد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله».
السعيد هو الذي يفوز بمطلوبه ومحبوبه، وينجو من مرهوبه ومكروهه، وهو من يظفر بالكرامة ويفوز بالنعيم المقيم، والشقي ضده، وهو الذي يفوته المطلوب والمحبوب، ويبوء بالمكروه والمرهوب، هو الذي يصير إلى عذاب الله الأليم المهين قال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود].
فالسعادة والشقاوة مقضيان ومُقَدَّران، وفي الحديث الذي تقدم ذكره (^١): «أن الملك يؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد»، وهذا لا يعني أن الإنسان يصير شقيًّا بدون أسباب الشقاوة، ويصير سعيدًا بدون أسباب السعادة، لا؛ بل للشقاوة أسباب، وللسعادة أسباب، فالسعادة سببها توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله، هذه أسس السعادة؛ إيمان وتقوى، وعمل صالح، ولا تكون السعادة بدون ذلك أبدًا، كما قال النبي ﷺ: «إنه لن يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة» (^٢)،
_________________
(١) تقدم تخريجه في ص ٨٣.
(٢) رواه أحمد ١/ ٧٩، والترمذي (٣٠٩٢) - وقال: حسن صحيح -، والحاكم ٤/ ١٧٨ وصححه.
[ ١٩٧ ]
فالسعادة موقوفة على أسبابها والشقاوة موقوفة على أسبابها، فالشقاوة سببها الكفر والعصيان والشرك والظلم والفسق والعدوان، فلا يدخل النار أحد إلا بالأسباب الموجبة لدخولها، ولا يدخل الجنة أحد إلا بالأسباب المقتضية لدخولها، والكل قد سبق به علم الله وقضاؤه وكتابه، فلا بد من استحضار هذه الحقائق، فالشقاوة لا تكون بلا سبب، فمن سبق قضاء الله في شقاوته فلا بد أن تقوم به أسباب الشقوة، ومن سبق قضاء الله بسعادته؛ فلا بد أن تقوم به أسباب السعادة.
ومقام الكلام في القدر من المقامات العظيمة التي تموج فيها الأفكار والأقوال موجًا؛ ولكن المُعتصَم الذي به النجاة من الزلل في هذه المسالك وهذه المتاهات التي ضل فيها أكثر الخلق، هو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فإذا أشكل عليك أمر ولم تدركه بعقلك الناقص القاصر؛ فاعتصِمْ بالله وبكتابه، وحسبُك.
وهذا الأصل العظيم مع ما يذكر فيه من تفاصيل بعض المسائل يقوم على المراتب الأربعة المتقدمة، ولا بد مع الإيمان بالقدر من الإيمان بالشرع والإيمان بحكمة الرب، فهذه ثلاثة أصول لا بد من التحقق بها، وتقدم أن المؤلف ذكر الأصلين: الإيمان بالشرع والقدر بعدما ذكر بعض الجوانب في القدر قال: «ولم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته» (^١).
* * *
_________________
(١) ص ٨٧.
[ ١٩٨ ]