السؤال
أشكل علي قولك: إن هذه الفرق الضالة تعتبر من الأمة الإسلامية، فهل هم مخلدون في النار أم يعذبون حسب معاصيهم ثم يدخلون الجنة؟
الجواب
الفرق نوعان: فرق تنتسب إلى الإسلام وفرق إسلامية، فالفرق التي تنتسب إلى الإسلام وهي من الفرق الكافرة مثل: الباطنية، والإسماعيلية، والبهرة، والأغخانية، والنصيرية، والدروز، وهكذا غيرهم من أصحاب العقائد الباطنية، فهؤلاء كفار ولا إشكال في ذلك، فيهم وليسوا من المسلمين أصلًا، فهؤلاء فرق منتسبة إلى الإسلام وهم غير مسلمين.
وهناك فرق تسمى فرقًا إسلامية، يعني: أنها فرق ظهرت في المسلمين، لكن ظهرت ببدع، هذه البدع لم تخرجهم عن دائرة الإسلام، ويدل على هذا قول النبي ﷺ: (ستفترق هذه الأمة -وفي رواية: أمتي- على ثلاث وسبعين فرقة) هذه الثلاثة والسبعون هم هؤلاء الفرق الضالة الذين هم من هذه الأمة، كما قال الرسول ﷺ، لكن الناجية منها واحدة فقط، وهي كما بينها النبي ﷺ: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي).
وأما هل الفرق هذه الواردة في الحديث مخلدون في النار؟ فالجواب: ليسوا مخلدين في النار؛ لأنهم من المسلمين؛ لأن النبي ﷺ قال: (ستفترق هذه الأمة) يعني: المسلمين، ولا يخلد في النار مسلم، فينبغي التفريق بين هاتين القضيتين.
[ ٤ / ٣٠ ]