أما شفاعة غير النبي ﷺ فقد وردت الأحاديث الصحيحة أن الملائكة والأنبياء والمؤمنين يشفعون، كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وهو حديث طويل وفيه: (فيقول الله ﷿: شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون، ثم لم يبق إلا رحمة أرحم الراحمين) إلى آخر الحديث، وهو يدل على أن الأنبياء وعلى أن الملائكة والمؤمنين يشفعون يوم القيامة.
كما أنه ورد في الصحيح إثبات شفاعة الشهداء، وفي ذلك حديث المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله ﷺ: (للشهيد عند الله ست خصال: -ومنها- ويشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه) وهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد في مسنده والآجري في الشريعة، وهو صحيح.
وورد كذلك شفاعة الصيام والقرآن، فقد ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب! منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته من نومة بالليل فشفعني فيه، فيشفعان) وهذا الحديث إسناده صحيح رواه الإمام أحمد في مسنده والحاكم وصححه وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه كذلك المنذري.
هذه هي الشفاعة المثبتة.
[ ٢ / ١٣ ]