السؤال
يقول الأخ: كيف نرد على المرجئة إذا قالوا: إن الشهادة تكفر جميع الذنوب؛ بدليل حديث: (من قال: لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه دخل الجنة على ما كان من العمل) فالعمل ليس شرطًا في الإيمان؟
الجواب
سبحان الله! وقوله: (خالصًا من قلبه) ما معناها؟ وخالص هذا ما هو؟ خالص هذا هو عمل القلب، فإن الإخلاص من عمل القلب، وكما قلت: مما يستدل به المرجئة: الأحاديث الواردة في الشهادة: (من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة) يأخذ بعض الناس هذا الحديث على إطلاقه، ويجعل كل من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة؛ حتى المنافقين وحتى الذين لا يعملون من أعمال الإسلام شيئًا، وهذا خطأ في الفهم، وإنما يجمع هذا الحديث مع بقية الأحاديث، فإن النبي ﷺ قال: (من قال: لا إله إلا الله؛ يبتغي بذلك وجه الله) هذا شرط، وقال النبي ﷺ: (من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله) وهذا شرط ثانٍِ، وهكذا في أحاديث الشهادة نجد شروطًا: منها ترك الشرك، ومنها الإخلاص، ومنها اليقين: أن يكون موقنًا غير شاكٍ، كما في بعض الروايات وهكذا، وحينئذ يستقيم الفهم.
[ ٤ / ٢٥ ]