السؤال
في قولكم: إن الإمام الطحاوي ﵀ من مرجئة الفقهاء، وبعض أهل العلم في زماننا يقولون: إن هذه العبارة مكذوبة عليه، أما الشارح فهو من مرجئة الفقهاء، ويقولون أيضًا: إن الإمام الطحاوي ﵀ ذكر أن هذه العقيدة هي ما يعتقده الإمام أبو حنيفة ﵀، فلو قلنا: إن الإمام الطحاوي من مرجئة الفقهاء فإذًا الإمام أبو حنيفة منهم، وحاشا وكلا، فلا نريد أن نفتح بابًا لمن يتهم أبا حنيفة بالإرجاء، فما تعليقكم؟
الجواب
أولًا: ادعاء أن هذه الفقرة ليست من كلام الطحاوي ادعاء بدون دليل، فهذه الفقرة من عقيدة الطحاوي وقد ذكرها.
وأما مسألة أن الطحاوي ﵀ قال في بداية العقيدة: هذا ما يعتقده أبو حنيفة ﵀ فيدل هذا على أن أبا حنيفة من مرجئة الفقهاء، ولكن نحن نقول: إن أبا حنيفة ﵀ رجع عن هذا الإرجاء، وقد ذكرنا قصته السابقة، وكون أحد أهل العلم يجتهد في قضية ويخطئ فيها فهذا لا يدل على التشنيع عليه أو الإيذاء له أو نحو ذلك، فينبغي أن تفهم هذه القضية.
[ ٤ / ٢٦ ]