قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والإيمان هو: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره حلوه ومره من الله تعالى].
وهذا سبق أن تحدثنا عنه في الكلام على حديث جبريل وسبقت الإشارة إليه مفصلة.
ثم قال ﵀: [ونحن مؤمنون بذلك كله، لا نفرق بين أحدٍ من رسله، ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به].
ومما يدل على أن الإيمان بالرسل جميعًا واجب وأنه لا يجوز أن يؤمن الإنسان ببعض الرسل ويكفر ببعض أن الله ﷿ يقول: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] فكل الرسل جاءوا بدين واحد وهو الإسلام، كما أن الله ﷿ يقول عن قوم نبي واحد أو رسول واحد وهو أول الرسل: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء:١٠٥] ونوح هو أول رسول، فكيف كذبت المرسلين وهم لم يبعثوا؟ لكن لما كذبوا نوحًا ونوح طريقته هي طريقة المرسلين كان هذا تكذيبًا لبقية المرسلين.
[ ٥ / ١٥ ]