_________________
(١) لا يفنى ولا يبيد الله -﷾- هذا تأكيد لقوله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ﴾ تأكيد لقوله: قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء. هو لا يفنى ولا يبيد هو -﷾- الباقي والزائل، وهو الباقي الذي لم يزل -﷾- ولا يزال ولا يتطرق إليه الفناء ولا التغير ولا البلاء؛ لأن حياته كاملة -﷾- هو الحيُّ القيوم. والفناء والبَيْد متقاربان، فهذا تأكيد لكونه -﷾- هو الأول، وهو الباقي، وهو الآخر، وهو الحيُّ القيوم الذي لا يتطرق إليه ضعف، ولا نوم، ولا سِنَة، ولا يتطرق إليه موت، ولا تغيُّر؛ لأنه كامل -﷾-، ولا فناء، ولا بيد، بخلاف المخلوق فإنه يفنى، ويبيد، ويزول، ويضعف، ويمرض، ويتفرق، ويموت، أما الله -﷾- فهو الأول، والآخر، وهو الحي القيوم له الحياة الكاملة. وهو الموصوف بصفات الكمال الذي لا يتطرق إليه نقص في وجه من الوجوه.
[ ٢٠ ]