﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣)، في هذه الآيات إثبات صفة الوجه، واليدين، والعينين لله تعالى على ما يليق به. ويدل على صفة العينين من السنة قوله - ﷺ -: «إن ربكم ليس بأعور» (٤).
٢٩ - صفة المكر، ٣٠ - والكيد: قال الله تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله وَالله خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ
كَيْدًا﴾ (٦)، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٧)، أثبت الله لنفسه هذه الصفات المذكورة في الآيات. وهي: المكر، والكيد، والمماحلة، وهذه صفات فعلية تثبت لله كما يليق بجلاله وعظمته، ولا يجوز أن يشتق له من هذه الصفات الفعلية اسم، فلا يُقال: من أسمائه الماكر، ولا الكائد؛ لأن ذلك لم يرد، بل نقف عندما ورد من أنه سبحانه خير الماكرين، وأنه يكيد لأعدائه الكافرين. فوصف الله نفسه بالمكر، والكيد على وجه الجزاء
_________________
(١) سورة الرحمن، الآية: ٢٧.
(٢) سورة الطور، الآية: ٤٨.
(٣) سورة ص، الآية: ٤٥.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، برقم ٣٠٥٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال، برقم ١٦٩/ ٢٧٤.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٥٤.
(٦) سورة الطارق، الآيتان: ١٥ - ١٦.
(٧) سورة الرعد، الآية: ١٣.
[ ٢٣ ]